شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 9

ابن منظور • المعاجم • ج9 ص110

دار صادر - بيروت

وقال الأزهري في ترجمة عذف: العذوف السكوت، والذعوف المرارات. وطعام مذعوف: جعل فيه الذعاف، وجمع الذعاف السم ذعف. وأذعفه: قتله قتلا سريعا. وذعفت الرجل: سقيته الذعاف. وموت ذعاف وذؤاف أي سريع يعجل القتل. وحية ذعف اللعاب: سريعة القتل.

ذفف: ذف الأمر يذف، بالكسر، ذفيفا واستذف: أمكن وتهيأ. يقال: خذ ما ذف لك واستذف لك أي خذ ما تيسر لك. واستذف أمرهم واستدف، بالدال والذال؛ حكاها ابن بري عن ابن القطاع، وذف على وجه الأرض ودف. والذفيف والذفاف: السريع الخفيف، وخص بعضهم به الخفيف على وجه الأرض، ذف يذف ذفافة. يقال: رجل خفيف ذفيف أي سريع، وخفاف ذفاف، وبه سمي الرجل ذفافة. وفي الحديث

أنه قال لبلال: إني سمعت ذف نعليك في الجنة

أي صوتهما عند الوطء عليهما، ويروى بالدال المهملة، وقد تقدم؛ وكذلك حديث

الحسن: وإن ذففت بهم الهماليج

أي أسرعت. والذف: الإجهاز على الجريح، وكذلك الذفاف؛ ومنه قول العجاج أو رؤبة يعاتب رجلا، وقال ابن بري هو لرؤبة:

لما رآني أرعشت أطرافي، ... كان مع الشيب من الذفاف

يروى بالدال والذال جميعا؛ ومنه قيل للسم القاتل ذفاف. وفي حديث

علي، كرم الله وجهه: أنه أمر يوم الجمل فنودي أن لا يتبع مدبر ولا يقتل أسير ولا يذفف على جريح

؛ تذفيف الجريح: الإجهاز عليه وتحرير قتله. وفي حديث

ابن مسعود، رضي الله عنه: فذففت على أبي جهل

، وحديث

ابن سيرين: أقعص ابنا عفراء أبا جهل وذفف عليه ابن مسعود

؛ ويروى بالمهملة، وقد تقدم. والذفذف: سرعة القتل. وذفذفت على الجريح تذفيفا «1» إذا أسرعت قتله. وأذففت وذففت وذففته: أجهزت عليه، والاسم الذفاف؛ عن الهجري؛ وأنشد:

وهل أشربن من ماء حلبة شربة، ... تكون شفاء أو ذفافا لما بيا؟

وحكاها كراع بالدال، وقد تقدم. وحكى ابن الأعرابي: ذففه بالسيف وذافه. وذاف له وذاف عليه، بالتشديد، كله: تمم. وفي التهذيب: أجهز عليه. وموت ذفيف: مجهز. وفي الحديث:

سلط عليهم آخر الزمان موت طاعون ذفيف

؛ هو الخفيف السريع؛ ومنه حديث

سهل: دخلت على أنس، رضي الله عنه، وهو يصلي صلاة خفيفة ذفيفة كأنها صلاة مسافر.

والذفاف: السم «2» القاتل لأنه يجهز على من شربه. وذفذف إذا تبختر. والذفيف: ذكر القنافذ. وماء ذف وذفف وذفاف وذفاف: قليل، والجمع أذفة وذفف. والذفاف: البلل، وفي الصحاح: الماء القليل؛ قال أبو ذؤيب يصف قبرا أو حفرة:

يقولون لما جشت البئر: أوردوا، ... وليس بها أدنى ذفاف [ذفاف] لوارد

الصفحة السابقة الصفحة التالية