شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 9

ابن منظور • المعاجم • ج9 ص153

دار صادر - بيروت

بفتح السين، مثل سفوف حب الرمان ونحوه، والاسم السفة والسفوف. واقتماح كل شيء يابس سف؛ والسفوف: اسم لما يستف. وقال أبو زيد: سففت الماء أسفه سفا وسفته أسفته سفتا إذا أكثرت منه وأنت في ذلك لا تروى. والسفة: القمحة. والسفة: فعل مرة. الجوهري: سفة من السويق، بالضم، أي حبة منه وقبضة. وفي حديث

أبي ذر: قالت له امرأة: ما في بيتك سفة ولا هفة

؛ السفة ما يسف من الخوص كالزبيل ونحوه أي ينسج، قال: ويحتمل أن يكون من السفوف أي ما يستف. وأسف الجرح الدواء: حشاه به، وأسف الوشم بالنؤور: حشاه، وأسفه إياه كذلك؛ قال مليح:

أو كالوشوم أسفتها يمانية ... من حضرموت نؤورا، وهو ممزوج

وفي الحديث:

أتي برجل فقيل إنه سرق فكأنما أسف وجه رسول الله، صلى الله عليه وسلم

، أي تغير وجهه واكمد كأنما ذر عليه شيء غيره، من قولهم أسففت الوشم وهو أن يغرز الجلد بإبرة ثم تحشى المغارز كحلا. الجوهري: وأسف وجهه النؤور أي ذر عليه؛ قال ضابئ بن الحرث البرجمي يصف ثورا:

شديد بريق الحاجبين كأنما ... أسف صلى نار، فأصبح أكحلا

وقال لبيد:

أو رجع واشمة أسف نؤورها ... كففا تعرض، فوقهن، وشامها

وفي الحديث:

أن رجلا شكا إليه جيرانه مع إحسانه إليهم فقال: إن كان كذلك فكأنما تسفهم المل

؛ المل: الرماد الحار، أي تجعل وجوههم كلون الرماد، وقيل: هو من سففت الدواء أسفه وأسففته غيري، وفي حديث آخر:

سف الملة خير من ذلك.

والسفوف: سواد اللثة. وسففت الخوص أسفه، بالضم سفا وأسففته إسفافا أي نسجته بعضه في بعض، وكل شيء ينسج بالأصابع فهو الإسفاف. قال أبو منصور: سففت الخوص، بغير ألف، معروفة صحيحة؛ ومنه قيل لتصدير الرحل سفيف لأنه معترض كسفيف الخوص. والسفة ما سف من الخوص وجعل مقدار الزبيل والجلة. أبو عبيد: رملت الحصير وأرملته وسففته وأسففته معناه كله نسجته. وفي حديث

إبراهيم النخعي: أنه كره أن يوصل الشعر، وقال لا بأس بالسفة

؛ السفة: شيء من القرامل تضعه المرأة على رأسها وفي شعرها ليطول، وأصله من سف الخوص ونسجه. وسفيفة من خوص: نسيجة من خوص. والسفيفة: الدوخلة من الخوص قبل أن ترمل أي تنسج. والسفة العرقة من الخوص المسف. اليزيدي: أسففت الخوص إسفافا قاربت بعضه من بعض، وكله من الإلصاق والقرب، وكذلك من غير الخوص؛ وأنشد:

بردا تسف لثاته بالإثمد «2»

وأحسن اللثات الحم. والسفيفة: بطان عريض يشد به الرحل. والسفيف: حزام الرحل والهودج. والسفائف ما عرض من الأغراض، وقيل: هي جميعها. وأسف الطائر والسحابة وغيرهما: دنا من الأرض؛

الصفحة السابقة الصفحة التالية