لسان العرب — ج 9
ابن منظور • المعاجم • ج9 ص154
دار صادر - بيروت
قال أوس بن حجر أو عبيد بن الأبرص يصف سحابا قد تدلى حتى قرب من الأرض:
دان مسف، فويق الأرض هيدبه، ... يكاد يدفعه من قام بالراح
وأسف الفحل: أمال رأسه للعضيض. وأسف إلى مداق الأمور وألائمها: دنا. وفي الصحاح: أسف الرجل أي تتبع مداق الأمور، ومنه قيل للئيم العطية مسفسف، وفي نسخة مسفف؛ وأنشد ابن بري:
وسام جسيمات الأمور، ولا تكن ... مسفا، إلى ما دق منهن، دانيا
وفي حديث
علي، عليه السلام: لكني أسففت إذ أسفوا
؛ أسف الطائر إذا دنا من الأرض في طيرانه. وأسف الرجل الأمر إذا قاربه. وأسف: أحد النظر، زاد الفارسي: وصوب إلى الأرض.
وروي عن الشعبي: أنه كره أن يسف الرجل النظر إلى أمه أو ابنته أو أخته
أي يحد النظر إليهن ويديمه. قال أبو عبيد: الإسفاف شدة النظر وحدته؛ وكل شيء لزم شيئا ولصق به، فهو مسف، وأنشد بيت عبيد. والطائر يسف إذا طار على وجه الأرض. وسفيف أذني الذئب: حدتهما؛ ومنه قول أبي العارم في صفة الذئب: فرأيت سفيف أذنيه، ولم يفسره. ابن الأعرابي: والسف والسف من الحيات الشجاع. شمر وغيره: السف الحية؛ قال الهذلي:
جميل المحيا ماجدا وابن ماجد ... وسفا [سفا]، إذا ما صرح الموت أفرعا
والسف والسف: حية تطير في الهواء؛ وأنشد الليث:
وحتى لو ان السف [السف] ذا الريش عضني، ... لما ضرني من فيه ناب ولا ثعر
قال: الثعر السم. قال ابن سيده: وربما خص به الأرقم؛ وقال الداخل بن حرام الهذلي:
لعمري لقد أعلمت خرقا مبرأ ... وسفا، إذا ما صرح الموت أروعا
أراد: ورجلا مثل سف إذا ما صرح الموت. والمسفسفة والسفسافة: الريح التي تجري فويق الأرض؛ قال الشاعر:
وسفسفت ملاح هيف ذابلا
أي طيرته على وجه الأرض. والسفساف: ما دق من التراب. والمسفسفة: الريح التي تثيره. والسفساف: التراب الهابي؛ قال كثير:
وهاج بسفساف التراب عقيمها
والسفسفة: انتخال الدقيق بالمنخل ونحوه؛ قال رؤبة:
إذا مساحيج الرياح السفن ... سفسفن في أرجاء خاو مزمن
وسفساف الشعر: رديئه. وشعر سفساف: رديء.
وسفساف
الأخلاق: رديئها. وفي الحديث:
إن الله تبارك وتعالى يحب معالي الأمور ويبغض سفسافها
؛ أراد مداق الأمور وملائمها، شبهت بما دق من سفساف التراب؛ وقال لبيد:
