شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 9

ابن منظور • المعاجم • ج9 ص156

دار صادر - بيروت

وهي كل خشبة عريضة أو حجر سقفت به قترة. غيره: والسقيفة كل خشبة عريضة كاللوح أو حجر عريض يستطاع أن يسقف به قترة أو غيرها، وأنشد بيت أوس بن حجر، والصاد لغة فيها. والسقائف: عيدان المجبر كل جبارة منها سقيفة؛ قال الفرزدق:

وكنت كذي ساق تهيض كسرها، ... إذا انقطعت عنها سيور السقائف

الليث: السقيفة خشبة عريضة طويلة توضع، يلف عليها البواري، فوق سطوح أهل البصرة. والسقائف: أضلاع البعير. التهذيب: وأضلاع البعير تسمى سقائف جنبيه، كل واحد منها سقيفة. والسقف: أن تميل الرجل على وحشيها. والسقف، بالتحريك: طول في انحناء، سقف سقفا، وهو أسقف. وفي مقتل عثمان، رضي الله عنه: فأقبل رجل مسقف بالسهام فأهوى بها إليه، أي طويل، وبه سمي السقف لعلوه وطول جداره. والمسقف: كالأسقف وهو بين السقف، ومنه اشتق أسقف النصارى لأنه يتخاشع؛ قال المسيب بن علس يذكر غواصا:

فانصب أسقف رأسه لبد ... نزعت رباعيتاه الصبر «1»

ونعامة سقفاء: طويلة العنق. والأسقف: المنحني. وحكى ابن بري قال: والسقفاء من صفة النعامة؛ وأنشد:

والبهو بهو نعامة سقفاء

والأسقف: رئيس النصارى في الدين، أعجمي تكلمت به العرب ولا نظير له إلا أسرب، والجمع أساقف وأساقفة. وفي التهذيب: والأسقف رأس من رؤوس النصارى. وفي حديث

أبي سفيان وهرقل: أسقفه على نصارى الشام

أي جعله أسقفا عليهم وهو العالم الرئيس من علماء النصارى، وهو اسم سرياني، قال: ويحتمل أن يكون سمي به لخضوعه وانحنائه في عبادته. وفي حديث

عمر رضي الله عنه: أسقف من سقيفاه

؛ هو مصدر كالخليفى من الخلافة، أي لا يمنع من تسقفه وما يعانيه من أمر دينه وتقدمته. ويقال: لحي سقف أي طويل مسترخ. وقال الفراء: أسقف اسم بلد، وقالوا أيضا: أسقف نجران. وأما قول الحجاج: إياي وهذه السقفاء، فلا يعرف ما هو، وحكى ابن الأثير عن الزمخشري قال: قيل هو تصحيف، قال: والصواب شفعاء جمع شفيع لأنهم كانوا يجتمعون إلى السلطان فيشفعون في أصحاب الجرائم، فنهاهم عن ذلك لأن كل واحد منهم يشفع للآخر كما نهاهم عن الاجتماع في قوله: إياي وهذه الزرافات. وسقف: موضع.

سكف: الأسكفة والأسكوفة: عتبة الباب التي يوطأ عليها، والساكف أعلاه الذي يدور فيه الصائر، والصائر أسفل طرف الباب الذي يدور أعلاه؛ وأنشد ابن بري لجرير أو الفرزدق، والشك منه:

ما بال لومكها وجئت تعتلها، ... حتى اقتحمت بها أسكفة الباب

كلاهما حين جد الجري بينهما ... قد أقلعا، وكلا أنفيهما رابي «2»

الصفحة السابقة الصفحة التالية