لسان العرب — ج 9
ابن منظور • المعاجم • ج9 ص155
دار صادر - بيروت
وإذا دفنت أباك، فاجعل ... فوقه خشبا وطينا
ليقين وجه الأمر سفساف ... التراب، ولن يقينا
والسفساف: الرديء من كل شيء، والأمر الحقير وكل عمل دون الإحكام سفساف، وقد سفسف عمله. وفي حديث آخر:
إن الله رضي لكم مكارم الأخلاق وكره لكم سفسافها
؛ السفساف: الأمر الحقير والرديء من كل شيء، وهو ضد المعالي والمكارم، وأصله ما يطير من غبار الدقيق إذا نخل والتراب إذا أثير. وفي حديث
فاطمة بنت قيس: إني أخاف عليك سفاسفه
؛ قال ابن الأثير: هكذا أخرجه أبو موسى في السين والفاء ولم يفسره، وقال: ذكره العسكري بالفاء والقاف، ولم يورده أيضا في السين والقاف، قال: والمشهور المحفوظ في حديث
فاطمة إنما هو: إني أخاف عليك قسقاسته
، بقافين قبل السينين، وهي العصا؛ قال: فأما سفاسفه وسقاسقه بالفاء والقاف فلا أعرفه إلا أن يكون من قولهم لطرائق السيف سفاسقه، بفاء بعدها قاف، وهي التي يقال لها الفرند، فارسية معربة. والمسفسف: اللئيم الطبيعة. والسفسف: ضرب من النبات. والسفيف: اسم من أسماء إبليس، وفي نسخة: السفسف من أسماء إبليس. وسف تفعل، ساكنة الفاء، أي سوف تفعل؛ قال ابن سيده: حكاه ثعلب.
سقف: السقف: غماء البيت، والجمع سقف وسقوف، فأما قراءة من قرأ:
لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة.
فهو واحد يدل على الجمع، أي لجعلنا لبيت كل واحد منهم سقفا من فضة، وقال الفراء في قوله سقفا من فضة
: إن شئت جعلت واحدتها سقيفة، وإن شئت جعلتها جمع الجمع كأنك قلت سقفا وسقوفا ثم سقفا كما قال:
حتى إذا بلت حلاقيم الحلق
وقال الفراء: سقفا إنما هو جمع سقيف كما تقول كثيب وكثب، وقد سقف البيت يسقفه سقفا والسماء سقف على الأرض، ولذلك ذكر في قوله تعالى: السماء منفطر به، والسقف المرفوع
. وفي التنزيل العزيز: وجعلنا السماء سقفا محفوظا
. والسقيفة: كل بناء سقفت به صفة أو شبهها مما يكون بارزا، ألزم هذا الاسم لتفرقة ما بين الأشياء. والسقف: السماء. والسقيفة: الصفة، ومنه سقيفة بني ساعدة. وفي حديث
اجتماع المهاجرين والأنصار في سقيفة بني ساعدة: هي صفة لها سقف
، فعيلة بمعنى مفعولة. ابن سيده: وكل طريقة دقيقة طويلة من الذهب والفضة ونحوهما من الجوهر سقيفة. والسقيفة: لوح السفينة، والجمع سقائف، وكل ضريبة من الذهب والفضة إذا ضربت دقيقة طويلة سقيفة؛ قال بشر بن أبي خازم يصف سفينة:
معبدة السقائف ذات دسر، ... مضبرة جوانبها رداح
والسقائف: طوائف ناموس الصائد؛ قال أوس بن حجر:
فلاقى عليها، من صباح، مدمرا، ... لناموسه من الصفيح سقائف
