شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 9

ابن منظور • المعاجم • ج9 ص18

دار صادر - بيروت

قال أف. ويقال: أفة له وتفة أي تضجر. ويقال: الأف بمعنى القلة من الأفف وهو القليل. والتفة دويبة تشبه الفأر؛ وقال الأصمعي: هذا غلط إنما هي دويبة على شكل جرو الكلب يقال لها عناق الأرض، قال: وقد رأيته. وفي المثل: أغنى من التفة عن الرفة، وفي المحكم: استغنت التفة عن الرفة؛ والرفة: دقاق التبن، وقيل: التبن عامة، وكلاهما بالتشديد والتخفيف. والتففة: دودة صغيرة تؤثر في الجلد. والتفاف: الوضيع، وقيل: هو الذي يسأل الناس شاة أو شاتين؛ قال:

وصرمة عشرين أو ثلاثين ... يغنيننا عن مكسب التفافين

تلف: الليث: التلف الهلاك والعطب في كل شيء. تلف يتلف تلفا، فهو تلف: هلك. غيره: تلف الشيء وأتلفه غيره وذهبت نفس فلان تلفا وظلفا بمعنى واحد أي هدرا. والعرب تقول: إن من القرف التلف، والقرف مداناة الوباء، والمتالف المهالك. وأتلف فلان ماله إتلافا إذا أفناه إسرافا؛ قال الفرزدق:

وقوم كرام قد نقلنا إليهم ... قراهم، فأتلفنا المنايا وأتلفوا

أتلفنا المنايا أي وجدناها ذات تلف أي ذات إتلاف ووجدوها كذلك؛ وقال ابن السكيت: أتلفنا المنايا وأتلفوا أي صيرنا المنايا تلفا لهم وصيروها لنا تلفا، قال: ويقال معناه صادفناها تتلفنا وصادفوها تتلفهم. ورجل متلف ومتلاف: يتلف ماله، وقيل: كثير الإتلاف. والمتلفة: مهواة مشرفة على تلف. والمتلفة: القفر؛ قال طرفة أو غيره:

بمتلفة ليست بطلح ولا حمض

أراد ليست بمنبت طلح ولا حمض، لا يكون إلا على ذلك لأن المتلفة المنبت، والطلح والحمض نبتان لا منبتان، والمتلف المفازة؛ وقول أبي ذؤيب:

ومتلف مثل فرق الرأس تخلجه ... مطارب زقب، أميالها فيح

المتلف: القفر، سمي بذلك لأنه يتلف سالكه في الأكثر. والتلفة: الهضبة المنيعة التي يغشى من تعاطاها التلف؛ عن الهجري؛ وأنشد:

ألا لكما فرخان في رأس تلفة، ... إذا رامها الرامي تطاول نيقها

تنف: التنوفة: القفر من الأرض وأصل بنائها التنف، وهي المفازة، والجمع تنائف؛ وقيل: التنوفة من الأرض المتباعدة ما بين الأطراف، وقيل: التنوفة التي لا ماء بها من الفلوات ولا أنيس وإن كانت معشبة، وقيل: التنوفة البعيدة وفيها مجتمع كلإ ولكن لا يقدر على رعيه لبعدها. وفي الحديث:

أنه سافر رجل بأرض تنوفة

؛ التنوفة: الأرض القفر، وقيل البعيدة الماء؛ قال الجوهري: التنوفة المفازة، وكذلك التنوفية كما قالوا دو ودوية لأنها أرض مثلها فنسبت إليها؛ قال ابن أحمر:

الصفحة السابقة الصفحة التالية