شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 9

ابن منظور • المعاجم • ج9 ص17

دار صادر - بيروت

تحف: التحفة: الطرفة من الفاكهة وغيرها من الرياحين. والتحفة: ما أتحفت به الرجل من البر واللطف والنغص، وكذلك التحفة، بفتح الحاء، والجمع تحف، وقد أتحفه بها واتحفه؛ قال ابن هرمة:

واستيقنت أنها مثابرة، ... وأنها بالنجاح متحفه

قال صاحب العين: تاؤه مبدلة من واو إلا أنها لازمة لجميع تصاريف فعلها إلا في يتفعل. يقال: أتحفت الرجل تحفة وهو يتوحف، وكأنهم كرهوا لزوم البدل هاهنا لاجتماع المثلين فردوه إلى الأصل، فإن كان على ما ذهب إليه فهو من وحف، وقال الأزهري: أصل التحفة وحفة، وكذلك التهمة أصلها وهمة، وكذلك التخمة، ورجل تكلة، والأصل وكلة، وتقاة أصلها وقاة، وتراث أصله وراث. وفي الحديث:

تحفة الصائم الدهن والمجمر

، يعني أنه يذهب عنه مشقة الصوم وشدته. وفي حديث

أبي عمرة في صفة التمر: تحفة الكبير وصمتة الصغير.

وفي الحديث:

تحفة المؤمن الموت

أي ما يصيب المؤمن في الدنيا من الأذى، وما له عند الله من الخير الذي لا يصل إليه إلا بالموت؛ وأنشد ابن الأثير:

قد قلت إذ مدحوا الحياة وأسرفوا: ... في الموت ألف فضيلة لا تعرف

منها أمان عذابه بلقائه، ... وفراق كل معاشر لا ينصف

ويشبهه الحديث الآخر:

الموت راحة المؤمن.

ترف: الترف: التنعم، والترفة النعمة، والتتريف حسن الغذاء. وصبي مترف إذا كان منعم البدن مدللا والمترف: الذي قد أبطرته النعمة وسعة العيش. وأترفته النعمة أي أطغته. وفي الحديث:

أوه لفراخ محمد من خليفة يستخلف عتريف مترف

؛ المترف: المتنعم المتوسع في ملاذ الدنيا وشهواتها. وفي الحديث:

أن إبراهيم، عليه الصلاة والسلام، فر به من جبار مترف.

ورجل مترف ومترف: موسع عليه. وترف الرجل وأترفه: دلله وملكه. وقوله تعالى: إلا قال مترفوها*

؛ أي أولو الترفة وأراد رؤساءها وقادة الشر منها. والترفة، بالضم: الطعام الطيب، وكل طرفة ترفة، وأترف الرجل: أعطاه شهوته؛ هذه عن اللحياني. وترف النبات: تروى. والترفة، بالضم: الهنة الناتئة في وسط الشفة العليا خلقة وصاحبها أترف. والترفة: مسقاة يشرب بها.

تفف: التف: وسخ الأظفار، وفي المحكم: وسخ بين الظفر والأنملة، وقيل: هو ما يجتمع تحت الظفر من الوسخ؛ والأف: وسخ الأذن، والتتفيف من التف كالتأفيف من الأف. وقال أبو طالب: قولهم أف وأفة وتف وتفة، فالأف وسخ الأذن، والتف وسخ الأظفار، فكان ذلك يقال عند الشي يستقذر ثم كثر حتى صاروا يستعملونه عند كل ما يتأذون به، وقيل: أف له معناه قلة له، وتف إتباع مأخوذ من الأفف، وهو الشيء القليل. ابن الأعرابي: تفتف الرجل إذا تقذر بعد تنظيف. ويقال: أف يؤف ويئف إذا

الصفحة السابقة الصفحة التالية