شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 9

ابن منظور • المعاجم • ج9 ص193

دار صادر - بيروت

خالصة اللون لا يحلف عليها أنها ليست كذلك. قال: والكميت المحلف الأحم والأحوى، وهما يشتبهان حتى يحلف إنسان أنه كميت أحم، ويحلف الآخر أنه كميت أحوى. وفي حديث

ابن مسعود، رضي الله عنه: أتيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهو نائم في ظل الكعبة فاستيقظ محمارا وجهه كأنه الصرف

؛ هو بالكسر، شجر أحمر. ويسمى الدم والشراب إذا لم يمزجا صرفا. والصرف: الخالص من كل شيء. وفي حديث

جابر، رضي الله عنه: تغير وجهه حتى صار كالصرف.

وفي حديث

علي، كرم الله وجهه: لتعركنكم عرك الأديم الصرف

أي الأحمر. والصريف: السعف اليابس، الواحدة صريفة، حكى ذلك أبو حنيفة؛ وقال مرة: هو ما يبس من الشجر مثل الضريع، وقد تقدم. ابن الأعرابي: أصرف الشاعر شعره يصرفه إصرافا إذا أقوى فيه وخالف بين القافيتين؛ يقال: أصرف الشاعر القافية، قال ابن بري: ولم يجئ أصرف غيره؛ وأنشد:

بغير مصرفة القوافي «1»

ابن بزرج: أكفأت الشعر إذا رفعت قافية وخفضت أخرى أو نصبتها، وقال: أصرفت في الشعر مثل الإكفاء، ويقال: صرفت فلانا ولا يقال أصرفته. وقوله في حديث الشفعة:

إذا صرفت الطرق فلا شفعة

أي بينت مصارفها وشوارعها كأنه من التصرف والتصريف. والصرفان: ضرب من التمر، واحدته صرفانة، وقال أبو حنيفة: الصرفانة تمرة حمراء مثل البرنية إلا أنها صلبة الممضغة علكة، قال: وهي أرزن التمر كله؛ وأنشد ابن بري للنجاشي:

حسبتم قتال الأشعرين ومذحج ... وكندة أكل الزبد بالصرفان

وقال عمران الكلبي:

أكنتم حسبتم ضربنا وجلادنا ... على الحجر أكل الزبد بالصرفان «2»

وفي حديث وفد عبد القيس:

أتسمون هذا الصرفان؟

هو ضرب من أجود التمر وأوزنه. والصرفان: الرصاص القلعي؛ والصرفان: الموت؛ ومنهما قول الزباء الملكة:

ما للجمال مشيها وئيدا؟ ... أجندلا يحملن أم حديدا؟

أم صرفانا باردا شديدا؟ ... أم الرجال جثما قعودا؟

قال أبو عبيد: ولم يكن يهدى لها شيء أحب إليها من التمر الصرفان؛ وأنشد:

ولما أتتها العير قالت: أبارد ... من التمر أم هذا حديد وجندل؟

والصرفي: ضرب من النجائب منسوبة، وقيل بالدال وهو الصحيح، وقد تقدم.

صطف: قال الأزهري: سمعت أعرابيا من بني حنظلة يسمي المصطبة المصطفة، بالفاء.

صعف: الصعف والصعف: شراب لأهل اليمن، وصناعته أن يشدخ العنب ثم يلقى في الأوعية

الصفحة السابقة الصفحة التالية