لسان العرب — ج 9
ابن منظور • المعاجم • ج9 ص194
دار صادر - بيروت
حتى يغلي، قال أبو عبيد: وجهالهم لا يرونه خمرا لمكان اسمه، وقيل: هو شراب العنب أول ما يدرك، وقيل: هو شراب يتخذ من العسل. والصعفان: المولع بشراب الصعف، وهو العصير. والصعف: طائر صغير، وجمعه صعاف. قال ابن بري: أصعف الزرع أفرك، وهو الصعيف؛ عن أبي عمرو.
صفف: الصف: السطر المستوي من كل شيء معروف، وجمعه صفوف. وصففت القوم فاصطفوا إذا أقمتهم في الحرب صفا. وفي حديث صلاة الخوف:
أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان مصاف العدو بعسفان
أي مقابلهم. يقال: صف الجيش يصفه صفا وصافه، فهو مصاف إذا رتب صفوفه في مقابل صفوف العدو، والمصاف، بالفتح وتشديد الفاء: جمع مصف وهو موضع الحرب الذي يكون فيه الصفوف. وصف القوم يصفون صفا واصطفوا وتصافوا: صاروا صفا. وتصافوا عليه: اجتمعوا صفا. اللحياني: تصافوا على الماء وتضافوا عليه بمعنى واحد إذا اجتمعوا عليه، ومثله تضوك في خرئه، وتصوك إذا تلطخ به، وصلاصل الماء وضلاضله. وقوله عز وجل: والصافات صفا
؛ قيل: الصافات
الملائكة مصطفون في السماء يسبحون الله تعالى؛ ومثله: وإنا لنحن الصافون
؛ قال: وذلك لأن لهم مراتب يقومون عليها صفوفا كما يصطف المصلون. وقول الأعرابية لبنيها: إذا لقيتم العدو فدغرى ولا صفا أي لا تصفوا صفا. والصف: موقف الصفوف. والمصف: الموقف في الحرب، والجمع المصاف، وصافوهم القتال. والصف في القرآن المصلى وهو من ذلك لأن الناس يصطفون هنالك. قال الله تعالى: ثم ائتوا صفا؛ مصطفين فهو على هذا حال. قال الأزهري: معناه ثم ائتوا الموضع الذي تجتمعون فيه لعيدكم وصلاتكم. يقال: ائت الصف أي ائت المصلى، قال: ويجوز ثم ائتوا صفا
أي مصطفين ليكون أنظم لكم وأشد لهيبتكم. الليث: الصف واحد الصفوف معروف. والطير الصواف: التي تصف أجنحتها فلا تحركها. وقوله تعالى: عرضوا على ربك صفا
؛ قال ابن عرفة: يجوز أن يكونوا كلهم صفا واحدا ويجوز أن يقال في مثل هذا صفا يراد به الصفوف فيؤدي الواحد عن الجميع. وفي حديث البقرة وآل عمران:
كأنهما حزقان من طير صواف باسطات أجنحتها في الطيران
، والصواف: جمع صافة. وناقة صفوف: تصف يديها عند الحلب. وصفت الناقة تصف، وهي صفوف: جمعت بين محلبين أو ثلاثة في حلبة. والصف: أن تحلب الناقة في محلبين أو ثلاثة تصف بينها؛ وأنشد أبو زيد:
ناقة شيخ للإله راهب ... تصف في ثلاثة المحالب:
في اللهجمين والهن المقارب
اللهجم: العس الكبير، وعنى بالهن المقارب العس بين العسين. الأصمعي: الصفوف الناقة التي تجمع بين محلبين في حلبة واحدة، والشفوع والقرون مثلها. الجوهري: يقال ناقة صفوف للتي تصف أقداحا من لبنها إذا حلبت، وذلك من كثرة لبنها، كما يقال قرون وشفوع؛ قال الراجز:
