لسان العرب — ج 9
ابن منظور • المعاجم • ج9 ص195
دار صادر - بيروت
حلبانة ركبانة صفوف، ... تخلط بين وبر وصوف
وقول الراجز:
ترفد بعد الصف في فرقان
هو جمع فرق. والفرق: مكيال لأهل المدينة يسع ستة عشر رطلا. والصف: القدحان لإقرانهما. وصفها: حلبها. وصفت الطير في السماء تصف: صفت أجنحتها ولم تحركها. وقوله تعالى: والطير صافات
؛ باسطات أجنحتها. والبدن الصواف: المصفوفة للنحر التي تصفف ثم تنحر. وفي قوله عز وجل: فاذكروا اسم الله عليها صواف
؛ منصوبة على الحال أي قد صفت قوائمها فاذكروا الله عليها في حال نحرها صواف، قال: ويحتمل أن يكون معناها أنها مصطفة في منحرها. وعن
ابن عباس في قوله تعالى صواف، قال: قياما.
وعن
ابن عمر في قوله صواف قال: تعقل وتقوم على ثلاث
، وقرأها ابن عباس
صوافن
وقال:
معقولة، يقول: بسم الله والله أكبر اللهم منك ولك.
الجوهري: صفت الإبل قوائمها، فهي صافة وصواف. وصف اللحم يصفه صفا، فهو صفيف: شرحه عراضا، وقيل: الصفيف الذي يغلى إغلاءة ثم يرفع، وقيل: الذي يصف على الحصى ثم يشوى، وقيل: القديد إذا شرر في الشمس يقال صففته أصفه صفا؛ قال امرؤ القيس:
فظل طهاة اللحم من بين منضج ... صفيف شواء، أو قدير معجل
ابن شميل: التصفيف نحو التشريح وهو أن تعرض البضعة حتى ترق فتراها تشف شفيفا. وقال خالد بن جنبة: الصفيف أن يشرح اللحم غير تشريح القديد، ولكن يوسع مثل الرغفان، فإذا دق الصفيف ليؤكل، فهو قدير، فإذا ترك ولم يدق، فهو صفيف. الجوهري: الصفيف ما صف من اللحم على الجمر لينشوي، تقول منه: صففت اللحم صفا. وفي حديث
الزبير: كان يتزود صفيف الوحش وهو محرم
أي قديدها. يقال: صففت اللحم أصفه صفا إذا تركته في الشمس حتى يجف. وصفة الرحل والسرج: التي تضم العرقوتين والبدادين من أعلاهما وأسفلهما، والجمع صفف على القياس. وحكى سيبويه: وصف الدابة وصف لها عمل لها صفة. وصففت لها صفة أي عملتها لها. وصففت السرج: جعلت له صفة. وفي الحديث:
نهى عن صفف النمور
؛ هي جمع صفة وهي للسرج بمنزلة الميثرة من الرحل؛ قال ابن الأثير: وهذا كحديثه الآخر:
نهى عن ركوب جلود النمور.
وصفة الدار: واحدة الصفف؛ الليث: الصفة من البنيان شبه البهو الواسع الطويل السمك. وفي الحديث ذكر أهل الصفة، قال:
هم فقراء المهاجرين ومن لم يكن له منهم منزل يسكنه فكانوا يأوون إلى موضع مظلل في مسجد المدينة يسكنونه
وفي الحديث:
مات رجل من أهل الصفة
؛ هو موضع مظلل من المسجد كان يأوي إليه المساكين وصفة البنيان: طرته. والصفة: الظلة. ابن سيده: وعذاب يوم الصفة كعذاب يوم الظلة. التهذيب: الليث وعذاب يوم الصفة كان قوم عصوا رسولهم فأرسل الله عليهم حرا وغما غشيهم من فوقهم حتى هلكوا. قال أبو منصور: الذي ذكره الله في كتابه عذاب يوم الظلة لا عذاب يوم الصفة، وعذب قوم شعيب به، قال: ولا أدري ما عذاب يوم الصفة.
