شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 9

ابن منظور • المعاجم • ج9 ص228

دار صادر - بيروت

له واحدا. ويقال لشدة سواد الليل: طوفان. والطوفان: ظلام الليل؛ قال العجاج:

حتى إذا ما يومها تصبصبا، ... وعم طوفان الظلام الأثأبا

عم: ألبس، والأثأب: شجر شبه الطرفاء إلا أنه أكبر منه. وطوف الناس والجراد إذا ملؤوا الأرض كالطوفان؛ قال الفرزدق:

على من وراء الردم لو دك عنهم، ... لماجوا كما ماج الجراد وطوفوا

التهذيب في قوله تعالى: فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد

، قال الفراء: أرسل الله عليهم السماء سبتا فلم تقلع ليلا ولا نهارا فضاقت بهم الأرض فسألوا موسى أن يرفع عنهم فرفع فلم يتوبوا.

طيف: طيف الخيال: مجيئه في النوم؛ قال أمية بن أبي عائذ:

ألا يا لقومي لطيف الخيال، ... أرق من نازح ذي دلال

وطاف الخيال يطيف طيفا ومطافا: ألم في النوم؛ قال كعب بن زهير:

أنى ألم بك الخيال يطيف، ... ومطافه لك ذكرة وشعوف

وأطاف لغة. والطيف والطيف: الخيال نفسه؛ الأخيرة عن كراع. والطيف: المس من الشيطان،

وقرئ: إذا مسهم طيف من الشيطان، وطائف من الشيطان

، وهما بمعنى؛ وقد أطاف وتطيف. وقولهم طيف من الشيطان كقولهم لمم من الشيطان؛ وأنشد بيت أبي العيال الهذلي:

فإذا بها وأبيك طيف جنون

وفي حديث المبعث:

فقال بعض القوم: قد أصاب هذا الغلام لمم أو طيف من الجن

أي عرض له عارض منهم، وأصل الطيف الجنون ثم استعمل في الغضب ومس الشيطان. يقال: طاف يطيف ويطوف طيفا وطوفا، فهو طائف، ثم سمي بالمصدر؛ ومنه طيف الخيال الذي يراه النائم. وفي الحديث:

فطاف بي رجل وأنا نائم.

والطياف: سواد الليل؛ وأنشد الليث:

عقبان دجن بادرت طيافا

فصل الظاء المعجمة

ظأف: ظأفه ظأفا: طرده طردا مرهقا له.

ظرف: الظرف: البراعة وذكاء القلب، يوصف به الفتيان الأزوال والفتيات الزولات ولا يوصف به الشيخ ولا السيد، وقيل: الظرف حسن العبارة، وقيل: حسن الهيئة، وقيل: الحذق بالشيء، وقد ظرف ظرفا ويجوز في الشعر ظرافة. والظرف: مصدر الظريف، وقد ظرف يظرف، وهم الظرفاء، ورجل ظريف من قوم ظراف وظروف وظراف، على التخفيف من قوم ظرفاء؛ هذه عن اللحياني، وظراف من قوم ظرافين. وتقول: فتية ظروف أي ظرفاء، وهذا في الشعر يحسن. قال الجوهري: كأنهم جمعوا ظرفا بعد حذف الزيادة، قال: وزعم الخليل أنه بمنزلة مذاكير لم يكسر على ذكر، وذكر ابن بري أن الجوهري قال: وقوم ظرفاء وظراف، وقد قالوا ظرف، قال: والذي ذكره سيبويه

الصفحة السابقة الصفحة التالية