لسان العرب — ج 9
ابن منظور • المعاجم • ج9 ص229
دار صادر - بيروت
ظروف، قال: كأنه جمع ظرف. وتظرف فلان أي تكلف الظرف؛ وامرأة ظريفة من نسوة ظرائف وظراف. قال سيبويه: وافق مذكره في التكسير يعني في ظراف، وحكى اللحياني اظرف إن كنت ظارفا، وقالوا في الحال: إنه لظريف. الأصمعي وابن الأعرابي: الظريف البليغ الجيد الكلام، وقالا: الظرف في اللسان، واحتجا بقول
عمر في الحديث: إذا كان اللص ظريفا لم يقطع
؛ معناه إذا كان بليغا جيد الكلام احتج عن نفسه بما يسقط عنه الحد، وقال غيرهما: الظريف الحسن الوجه واللسان، يقال: لسان ظريف ووجه ظريف، وأجاز: ما أظرف زيد، في الاستفهام: ألسانه أظرف أم وجهه؟ والظرف في اللسان البلاغة، وفي الوجه الحسن، وفي القلب الذكاء. ابن الأعرابي: الظرف في اللسان، والحلاوة في العينين، والملاحة في الفم، والجمال في الأنف. وقال محمد بن يزيد: الظريف مشتق من الظرف، وهو الوعاء، كأنه جعل الظريف وعاء للأدب ومكارم الأخلاق. ويقال: فلان يتظرف وليس بظريف. والظرف: الكياسة. وقد ظرف الرجل، بالضم، ظرافة، فهو ظريف. وفي حديث
معاوية قال: كيف ابن زياد؟ قالوا: ظريف على أنه يلحن، قال: أوليس ذلك أظرف له؟
وفي حديث
ابن سيرين: الكلام أكثر من أن يكذب ظريف
أي أن الظريف لا تضيق عليه معاني الكلام، فهو يكني ويعرض ولا يكذب. وأظرف بالرجل: ذكره بظرف. وأظرف الرجل: ولد له أولاد ظرفاء. وظرف الشيء: وعاؤه، والجمع ظروف، ومنه ظروف الأزمنة والأمكنة. الليث: الظرف وعاء كل شيء حتى إن الإبريق ظرف لما فيه. الليث: والصفات في الكلام التي تكون مواضع لغيرها تسمى ظروفا من نحو أمام وقدام وأشباه ذلك، تقول: خلفك زيد، إنما انتصب لأنه ظرف لما فيه وهو موضع لغيره، وقال غيره: الخليل يسميها ظروفا، والكسائي يسميها المحال، والفراء يسميها الصفات والمعنى واحد. وقالوا: إنك لغضيض الطرف نقي الظرف، يعني بالظرف وعاءه. يقال: إنك لست بخائن؛ قال أبو حنيفة: أكنة النبات كل ظرف فيه حبة فجعل الظرف للحبة.
ظلف: الظلف والظلف: ظفر كل ما اجتر، وهو ظلف البقرة والشاة والظبي وما أشبهها، والجمع أظلاف. ابن السكيت: يقال رجل الإنسان وقدمه، وحافر الفرس، وخف البعير والنعامة، وظلف البقرة والشاة؛ واستعاره الأخطل في الإنسان فقال:
إلى ملك أظلافه لم تشقق
قال ابن بري: استعير للإنسان؛ قال عقفان بن قيس بن عاصم:
سأمنعها أو سوف أجعل أمرها ... إلى ملك، أظلافه لم تشقق
سواء عليكم شؤمها وهجانها، ... وإن كان فيها واضح اللون يبرق
الشؤم: السود من الإبل، والهجان: بيضها؛ واستعاره عمرو بن معديكرب للأفراس فقال:
وخيل تطأكم بأظلافها
ويقال: ظلوف ظلف أي شداد، وهو توكيد لها؛
