لسان العرب — ج 9
ابن منظور • المعاجم • ج9 ص70
دار صادر - بيروت
الخشفان الجولان بالليل، وسمي الخشاف به لخشفانه، وهو أحسن من الخفاش. قال: ومن قال خفاش فاشتقاق اسمه من صغر عينيه. والخشف والخشف: ذباب أخضر. وقال أبو حنيفة: الخشف الذباب الأخضر، وجمعه أخشاف. والخشف: الظبي بعد أن يكون جداية، وقيل: هو خشف أول ما يولد، وقيل: هو خشف أول مشيه، والجمع خشفة، والأنثى بالهاء. الأصمعي: أول ما يولد الظبي فهو طلا، وقال غير واحد من الأعراب: هو طلا ثم خشف. والأخشف من الإبل: الذي عمه الجرب. الأصمعي: إذا جرب البعير أجمع فيقال: أجرب أخشف، وقال الليث: هو الذي يبس عليه جربه؛ وقال الفرزدق:
على الناس مطلي المساعر أخشف
والخشف من الإبل: التي تسير في الليل، الواحد خشوف وخاشف وخاشفة؛ وأنشد:
بات يباري ورشات كالقطا ... عجمجمات، خشفا تحت السرى
قال ابن بري: الواحد من الخشف خاشف لا غير، فأما خشوف فجمعه خشف، والورشات: الخفاف من النوق، والخشف مثل الخسف، وهو الذل. والأخاشف، بالشين: العزاز الصلب من الأرض، وأما الأخاسف فهي الأرض اللينة. وفي النوادر: يقال خشف به وخفش به وحفش به ولهط به إذا رمى به. وخشف البرد يخشف خشفا: اشتد. والخشف: اليبس. والخشف والخشيف: الثلج، وقيل: الثلج الخشن، وكذلك الجمد الرخو، وقد خشف يخشف ويخشف خشوفا. وقال الجوهري: خشف الثلج وذلك في شدة البرد تسمع له خشفة عند المشي؛ قال:
إذا كبد النجم السماء بشتوة، ... على حين هر الكلب والثلج خاشف
قال: إنما نصب حين لأنه جعل على فضلا في الكلام وأضافه إلى جملة فتركت الجملة على إعرابها كما قال الآخر:
على حين ألهى الناس جل أمورهم، ... فندلا زريق المال ندل الثعالب
ولأنه أضيف إلى ما لا يضاف إلى مثله وهو الفعل، فلم يوفر حظه من الإعراب؛ قال ابن بري: البيت للقطامي والذي في شعره:
إذا كبد النجم السماء بسحرة
قال: وبنى حين على الفتح لأنه أضافه إلى هر وهو فعل مبني فبني لإضافته إلى مبني؛ ومثله قول النابغة:
على حين عاتبت المشيب على الصبا
وماء خاشف وخشف: جامد. والخشيف من الماء: ما جرى في البطحاء تحت الحصى يومين أو ثلاثة ثم ذهب. قال: وليس للخشيف فعل، يقال: أصبح الماء خشيفا؛ وأنشد:
أنت إذا ما انحدر الخشيف ... ثلج، وشفان له شفيف
والخشف: اليبس؛ قال عمرو بن الأهتم:
