لسان العرب — ج 9
ابن منظور • المعاجم • ج9 ص71
دار صادر - بيروت
وشن مائحة في جسمها خشف، ... كأنه بقباص الكشح محترق
والخشف والخشفة والخشفة: الحركة والحس. وقيل: الحس الخفي. وخشف يخشف خشفا إذا سمع له صوت أو حركة.
وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: ما دخلت مكانا إلا سمعت خشفة فالتفت فإذا بلال.
ورواه الأزهري: أنه صلى الله عليه وسلم، قال لبلال: ما عملك؟ فإني لا أراني أدخل الجنة فأسمع الخشفة فأنظر إلا رأيتك
؛ قال أبو عبيد: الخشفة الصوت ليس بالشديد، وقيل: الصوت، ويقال خشفة وخشفة للصوت. وروى الأزهري عن الفراء أنه قال: الخشفة، بالسكون، الصوت الواحد. وقال غيره: الخشفة، بالتحريك، الحس والحركة، وقيل: الحس إذا وقع السيف على اللحم قلت سمعت له خشفا، وإذا وقع السيف على السلاح قال: لا أسمع إلا خشفا. وفي حديث
أبي هريرة: فسمعت أمي خشف قدمي.
والخشف: صوت ليس بالشديد. وخشفة الضبع: صوتها. والخشفة: قف قد غلبت عليه السهولة. وجبال خشف: متواضعة؛ عن ثعلب، وأنشد:
جون ترى فيه الجبال الخشفا، ... كما رأيت الشارف الموحفا
وأم خشاف: الداهية؛ قال:
يحملن عنقاء وعنقفيرا، ... وأم خشاف وخنشفيرا
ويقال لها أيضا: خشاف، بغير أم. ويقال: خاشف فلان في ذمته إذا سارع في إخفارها، قال: وخاشف إلى كذا وكذا مثله. وفي حديث
معاوية: كان سهم بن غالب من رؤوس الخوارج، خرج بالبصرة فآمنه عبد الله بن عامر فكتب إليه معاوية: لو كنت قتلته كانت ذمة خاشفت فيها
أي سارعت إلى إخفارها. يقال: خاشف إلى الشر إذا بادر إليه؛ يريد: لم يكن في قتلك له إلا أن يقال قد أخفر ذمته. والمخشف: النجران «1» الذي يجري فيه الباب، وليس له فعل. وسيف خاشف وخشيف وخشوف: ماض. وخشف رأسه بالحجر: شدخه، وقيل: كل ما شدخ، فقد خشف. والخشف: الخزف «2»، يمانية؛ قال ابن دريد: أحسبهم يخصون به ما غلظ منه. وفي حديث الكعبة:
إنها كانت خشفة على الماء فدحيت عنها الأرض.
قال ابن الأثير: قال الخطابي الخشفة واحدة الخشف، وهي حجارة تنبت في الأرض نباتا، قال: وتروى بالحاء المهملة وبالعين بدل الفاء، وهي مذكورة في موضعها.
خصف: خصف النعل يخصفها خصفا: ظاهر بعضها على بعض وخرزها، وهي نعل خصيف؛ وكل ما طورق بعضه على بعض، فقد خصف. وفي الحديث:
أنه كان يخصف نعله
، وفي آخر:
وهو قاعد يخصف نعله
أي كان يخرزها، من الخصف: الضم والجمع. وفي الحديث في ذكر علي
