شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 9

ابن منظور • المعاجم • ج9 ص73

دار صادر - بيروت

كسا تبع البيت لم يكن ثيابا غلاظا كما قال الليث، إنما الخصف سفائف تسف من سعف النخل فيسوى منها شقق تلبس بيوت الأعراب، وربما سويت جلالا للتمر؛ ومنه الحديث:

أنه كان يصلي فأقبل رجل في بصره سوء فمر ببئر عليها خصفة فوطئها فوقع فيها

؛ الخصفة، بالتحريك: واحدة الخصف وهي الجلة التي يكنز فيها التمر، وكأنها فعل بمعنى مفعول من الخصف، وهو ضم الشيء إلى الشي لأنه شيء منسوج من الخوص. وفي الحديث:

كانت له خصفة يحجرها ويصلي فيها

؛ ومنه الحديث الآخر:

أنه كان مضطجعا على خصفة

، وأهل البحرين يسمون جلال التمر خصفا. والخصف: الخزف. وخصفه الشيب إذا استوى البياض والسواد. ابن الأعرابي: خصفه الشيب تخصيفا وخوصه تخويصا ونقب فيه تنقيبا بمعنى واحد. وحبل أخصف وخصيف: فيه لونان من سواد وبياض، وقيل: الأخصف والخصيف لوم كلون الرماد. ورماد خصيف: فيه سواد وبياض وربما سمي الرماد بذلك. التهذيب: الخصيف من الحبال ما كان أبرق بقوة سوداء وأخرى بيضاء، فهو خصيف وأخصف؛ وقال العجاج:

حتى إذا ما ليله تكشفا، ... أبدى الصباح عن بريم أخصفا

وقال الطرماح:

وخصيف لذي مناتج ظئرين ... من المرخ أتأمت ربده

شبه الرماد بالبو، وظئراه أثفيتان أوقدت النار بينهما. والأخصف من الخيل والغنم: الأبيض الخاصرتين والجنبين، وسائر لونه ما كان، وقد يكون أخصف بجنب واحد، وقيل: هو الذي ارتفع البلق من بطنه إلى جنبيه. والأخصف: الظليم لسواد فيه وبياض، والنعامة خصفاء، والخصفاء من الضأن: التي ابيضت خاصرتاها. وكتيبة خصيفة: لما فيها من صدإ الحديد وبياضه. والخصوف من النساء: التي تلد في التاسع ولا تدخل في العاشر، وهي من مرابيع الإبل التي تنتج إذا أتت على مضربها تماما لا ينقص؛ وقال ابن الأعرابي: هي التي تنتج عند تمام السنة، والفعل من كل ذلك خصفت تخصف خصافا. قال أبو زيد: يقال للناقة إذا بلغت الشهر التاسع من يوم لقحت ثم ألقته: قد خصفت تخصف خصافا، وهي خصوف. الجوهري: وخصفت الناقة تخصف خصفا «3» إذا ألقت ولدها وقد بلغ الشهر التاسع، فهي خصوف. ويقال: الخصوف هي التي تنتج بعد الحول من مضربها بشهر، والجرور بشهرين. وخصفة: قبيلة من محارب. وخصفة بن قيس عيلان: أبو قبائل من العرب. وخصاف: فرس سمير بن ربيعة. وخصاف أيضا: فرس حمل بن بدر، روى ابن الكلبي عن أبيه قال: كان مالك بن عمرو الغساني يقال له فارس خصاف، وكان من أجبن الناس، قال: فغزا يوما فأقبل سهم حتى وقع عند حافر فرسه فتحرك ساعة، فقال: إن لهذا السهم سببا ينجثه، فاحتفر عنه فإذا هو قد وقع على نفق يربوع فأصاب رأسه فتحرك اليربوع ساعة ثم مات، فقال: هذا في جوف جحر جاءه سهم فقتله وأنا ظاهر على فرسي، ما المرء في شيء ولا اليربوع ثم شد عليهم فكان بعد

الصفحة السابقة الصفحة التالية