لسان العرب — ج 9
ابن منظور • المعاجم • ج9 ص74
دار صادر - بيروت
ذلك من أشجع الناس؛ قوله ينجثه أي يحركه. قال: وخصاف فرسه، ويضرب المثل فيقال: أجرأ من فارس خصاف. وروى ابن الأعرابي: أن صاحب خصاف كان يلاقي جند كسرى فلا يجترئ عليهم ويظن أنهم لا يموتون كما تموت الناس، فرمى رجلا منهم يوما بسهم فصرعه فمات، فقال: إن هؤلاء يموتون كما نموت نحن، فاجترأ عليهم فكان من أشجع الناس؛ الجوهري: وخصاف مثل قطام اسم فرس؛ وأنشد ابن بري:
تالله لو ألقى خصاف عشية، ... لكنت على الأملاك فارس أسأما
وفي المثل: هو أجرأ من خاصي خصاف «1»، وذلك أن بعض الملوك طلبه من صاحبه ليستفحله فمنعه إياه وخصاه. التهذيب: الليث الإخصاف شدة العدو. وأخصف يخصف إذا أسرع في عدوه. قال أبو منصور: صحف الليث والصواب أحصف، بالحاء، إحصافا إذا أسرع في عدوه.
خصلف: قال ابن بري، رحمه الله: نخل مخصلف قليل الحمل؛ قال ابن مقبل:
كقنوان النخيل المخصلف
خضف: خضف بها يخضف خضفا وخضفا وخضافا وغضف بها إذا ضرط؛ وأنشد:
إنا وجدنا خلفا، بئس الخلف ... عبدا إذا ما ناء بالحمل خضف
أغلق عنا بابه، ثم حلف ... لا يدخل البواب إلا من عرف
وفي بعض النسخ:
إن عبيدا خلف بئس الخلف
وامرأة خضوف أي ردوم؛ قال خليد اليشكري:
فتلك لا تشبه أخرى صلقما، ... أعني خضوفا بالفناء دلقما
والخيضف: الضروط من الرجال والنساء. قال ابن بري: الخيضف فيعل من الخضف وهو الردام؛ قال جرير:
فأنتم بنو الخوار يعرف ضربكم، ... وأماتكم فتخ القدام وخيضف
ويقال للأمة: يا خضاف؛ وللمسبوب: يا ابن خضاف مبنية كحذام؛ وقال رجل لجعفر بن عبد الرحمن بن مخنف وكانت الخوارج قتلته:
تركت أصحابنا تدمى نحورهم، ... وجئت تسعى إلينا خضفة الجمل
أراد: يا خضفة الجمل. والخضف: البطيخ. وقال أبو حنيفة: يكون قعسريا رطبا ما دام صغيرا ثم خضفا أكبر من ذلك ثم قحا ثم يكون بطيخا؛ وقول الشاعر:
نازعتهم أم ليلى، وهي مخضفة، ... لها حميا بها يستأصل العرب
