شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 9

ابن منظور • المعاجم • ج9 ص81

دار صادر - بيروت

قال: خففوا الخرص فإن في المال العرية والوصية

أي لا تستقصوا عليهم فيه فإنهم يطعمون منها ويوصون. وفي حديث

عطاء: خففوا على الأرض

؛ وفي رواية:

خفوا

أي لا ترسلوا أنفسكم في السجود إرسالا ثقيلا فتؤثروا في جباهكم؛ أراد خفوا في السجود؛ ومنه حديث

مجاهد: إذا سجدت فتخاف

أي ضع جبهتك على الأرض وضعا خفيفا، ويروى بالجيم، وهو مذكور في موضعه. والخفيف: ضرب من العروض، سمي بذلك لخفته. وخف القوم عن منزلهم خفوفا: ارتحلوا مسرعين، وقيل: ارتحلوا عنه فلم يخصوا السرعة؛ قال الأخطل:

خف القطين فراحوا منك أو بكروا

والخفوف: سرعة السير من المنزل، يقال: حان الخفوف. وفي حديث خطبته في مرضه:

أيها الناس إنه قد دنا مني خفوف من بين أظهركم

أي حركة وقرب ارتحال، يريد الإنذار بموته، صلى الله عليه وسلم. وفي حديث

ابن عمر: قد كان مني خفوف

أي عجلة وسرعة سير. وفي الحديث:

لما ذكر له قتل أبي جهل استخفه الفرح

أي تحرك لذلك وخف، وأصله السرعة. ونعامة خفانة: سريعة. والخف: خف البعير، وهو مجمع فرسن البعير والناقة، تقول العرب: هذا خف البعير وهذه فرسنه. وفي الحديث:

لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر

، فالخف الإبل هاهنا، والحافر الخيل، والنصل السهم الذي يرمى به، ولا بد من حذف مضاف، أي لا سبق إلا في ذي خف أو ذي حافر أو ذي نصل. الجوهري: الخف واحد أخفاف البعير وهو للبعير كالحافر للفرس. ابن سيده: وقد يكون الخف للنعام، سووا بينهما للتشابه، وخف الإنسان: ما أصاب الأرض من باطن قدمه، وقيل: لا يكون الخف من الحيوان إلا للبعير والنعامة. وفي حديث

المغيرة: غليظة الخف

؛ استعار خف البعير لقدم الإنسان مجازا، والخف في الأرض أغلظ من النعل؛ وأما قول الراجز:

يحمل، في سحق من الخفاف، ... تواديا سوين من خلاف

فإنما يريد به كنفا اتخذ من ساق خف. والخف: الذي يلبس، والجمع من كل ذلك أخفاف وخفاف. وتخفف خفا: لبسه. وجاءت الإبل على خف واحد إذا تبع بعضها بعضا كأنها قطار، كل بعير رأسه على ذنب صاحبه، مقطورة كانت أو غير مقطورة. وأخف الرجل: ذكر قبيحه وعابه. وخفان: موضع أشب الغياض كثير الأسد؛ قال الأعشى:

وما مخدر ورد عليه مهابة، ... أبو أشبل أضحى بخفان حاردا

وقال الجوهري: هو مأسدة؛ ومنه قول الشاعر:

شرنبث أطراف البنان ضبارم، ... هصور له في غيل خفان أشبل

والخف: الجمل المسن، وقيل: الضخم؛ قال الراجز:

سألت عمرا بعد بكر خفا، ... والدلو قد تسمع كي تخفا

وفي الحديث:

نهى عن حمي الأراك إلا ما لم تنله أخفاف الإبل

أي ما لم تبلغه أفواهها بمشيها إليه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية