لسان العرب — ج 9
ابن منظور • المعاجم • ج9 ص82
دار صادر - بيروت
وقال الأصمعي: الخف الجمل المسن، وجمعه أخفاف، أي ما قرب من المرعى لا يحمى بل يترك لمسان الإبل وما في معناها من الضعاف التي لا تقوى على الإمعان في طلب المرعى. وخفاف: اسم رجل، وهو خفاف بن ندبة السلمي أحد غربان العرب. والخفخفة: صوت الحبارى والضبع والخنزير، وقد خفخف؛ قال جرير:
لعن الإله سبال تغلب إنهم ... ضربوا بكل مخفخف حنان
وهو الخفاخف. والخفخفة أيضا: صوت الثوب الجديد أو الفرو الجديد إذا لبس وحركته. ابن الأعرابي: خفخف إذا حرك قميصه الجديد فسمعت له خفخفة أي صوتا؛ قال الجوهري: ولا تكون الخفخفة إلا بعد الجفجفة، والخفخفة أيضا: صوت القرطاس إذا حركته وقلبته. وإنها لخفخافة الصوت أي كأن صوتها يخرج من أنفها. والخفخوف: طائر؛ قال ابن دريد: ذكر ذلك عن أبي الخطاب الأخفش، قال ابن سيده: ولا أدري ما صحته، قال: ولا ذكره أحد من أصحابنا. المفضل: الخفخوف الطائر الذي يقال له الميساق، وهو الذي يصفق بجناحيه إذا طار.
خلف: الليث: الخلف ضد قدام. قال ابن سيده: خلف نقيض قدام مؤنثة وهي تكون اسما وظرفا، فإذا كانت اسما جرت بوجوه الإعراب، وإذا كانت ظرفا لم تزل نصبا على حالها. وقوله تعالى: يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم*
؛ قال الزجاج: خلفهم ما قد وقع من أعمالهم وما بين أيديهم من أمر القيامة وجميع ما يكون. وقوله تعالى: وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم
؛ ما بين أيديكم ما أسلفتم من ذنوبكم، وما خلفكم
ما تستعملونه فيما تستقبلون، وقيل: ما بين أيديكم ما نزل بالأمم قبلكم من العذاب، وما خلفكم
عذاب الآخرة. وخلفه يخلفه: صار خلفه. واختلفه: أخذه من خلفه. واختلفه وخلفه وأخلفه: جعله خلفه؛ قال النابغة:
حتى إذا عزل التوائم مقصرا، ... ذات العشاء، وأخلف الأركاحا
وجلست خلف فلان أي بعده. والخلف: الظهر. وفي حديث
عبد الله بن عتبة قال: جئت في الهاجرة فوجدت عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، يصلي فقمت عن يساره فأخلفني، فجعلني عن يمينه فجاء يرفأ، فتأخرت فصيلت خلفه
؛ قال أبو منصور: قوله فأخلفني أي ردني إلى خلفه فجعلني عن يمينه بعد ذلك أو جعلني خلفه بحذاء يمينه. يقال: أخلف الرجل يده أي ردها إلى خلفه. ابن السكيت: ألححت على فلان في الاتباع حتى اختلفته أي جعلته خلفي؛ قال اللحياني: هو يختلفني النصيحة أي يخلفني. وفي حديث
سعد: أتخلف عن هجرتي
؛ يريد خوف الموت بمكة لأنها دار تركوها لله تعالى، وهاجروا إلى المدينة فلم يحبوا أن يكون موتهم بها، وكان يومئذ مريضا. والتخلف: التأخر. وفي حديث
سعد: فخلفنا فكنا آخر الأربع
أي أخرنا ولم يقدمنا، والحديث الآخر:
حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم فما يخلفهم
