لسان العرب — ج 9
ابن منظور • المعاجم • ج9 ص95
دار صادر - بيروت
من الإبل: الذي جاز البازل؛ وفي المحكم: بعد البازل وليس بعده سن، ولكن يقال مخلف عام أو عامين، وكذلك ما زاد، والأنثى بالهاء، وقيل: الذكر والأنثى فيه سواء؛ قال الجعدي:
أيد الكاهل جلد بازل ... أخلف البازل عاما أو بزل
وكان أبو زيد يقول: لا تكون الناقة بازلا ولكن إذا أتى عليها حول بعد البزول فهي بزول إلى أن تنيب فتدعى نابا، وقيل: الإخلاف آخر الأسنان من جميع الدواب. وفي حديث الدية:
كذا وكذا خلفة
؛ الخلفة، بفتح الخاء وكسر اللام: الحامل من النوق، وتجمع على خلفات وخلائف، وقد خلفت إذا حملت، وأخلفت إذا حالت. وفي الحديث:
ثلاث آيات يقرؤهن أحدكم خير له من ثلاث خلفات سمان عظام.
وفي حديث هدم الكعبة:
لما هدموها ظهر فيها مثل خلائف الإبل
، أراد بها صخورا عظاما في أساسها بقدر النوق الحوامل. والخليف من السهام: الحديد كالطرير؛ عن أبي حنيفة؛ وأنشد لساعدة بن جؤية «3»:
ولحفته منها خليفا نصله ... حد، كحد الرمح، ليس بمنزع
والخليف: مدفع الماء، وقيل: الوادي بين الجبلين؛ قال:
خليف بين قنة أبرق
والخليف: فرج بين قنتين متدان قليل العرض والطول. والخليف: تدافع «4» الأودية وإنما ينتهي المدفع إلى خليف ليفضي إلى سعة. والخليف: الطريق بين الجبلين؛ قال صخر الغي:
فلما جزمت بها قربتي، ... تيممت أطرقة أو خليفا
جزمت: ملأت، وأطرقة: جمع طريق مثل رغيف وأرغفة، ومنه قولهم ذيخ الخليف كما يقال ذئب غضا؛ قال كثير:
وذفرى، ككاهل ذيخ الخليف ... أصاب فريقة ليل فعاثا
قال ابن بري: صواب إنشاده بذفرى، وقيل: هو الطريق في أصل الجبل، وقيل: هو الطريق وراء الجبل، وقيل: وراء الوادي، وقيل: الخليف الطريق في الجبل أيا كان، وقيل: الطريق فقط، والجمع من كل ذلك خلف؛ أنشد ثعلب:
في خلف تشبع من رمرامها
والمخلفة: الطريق كالخليف؛ قال أبو ذؤيب:
تؤمل أن تلاقي أم وهب ... بمخلفة، إذا اجتمعت ثقيف
ويقال: عليك المخلفة الوسطى أي الطريق الوسطى. وفي الحديث ذكر خليفة، بفتح الخاء وكسر اللام، قال ابن الأثير: جبل بمكة يشرف على أجياد؛ وقول الهذلي:
