لسان العرب — ج 9
ابن منظور • المعاجم • ج9 ص96
دار صادر - بيروت
وإنا نحن أقدم منك عزا، ... إذا بنيت لمخلفة البيوت
مخلفة منى: حيث ينزل الناس. ومخلفة بني فلان: منزلهم. والمخلف بمنى أيضا: طرقهم حيث يمرون. وفي حديث
معاذ: من تخلف «1» من مخلاف إلى مخلاف فعشره وصدقته إلى مخلاف عشيرته الأول إذا حال عليه الحول
؛ أراد أنه يؤدي صدقته إلى عشيرته التي كان يؤدي إليها. وقال أبو عمرو: يقال استعمل فلان على مخاليف الطائف وهي الأطراف والنواحي. وقال خالد بن جنبة: في كل بلد مخلاف بمكة والمدينة والبصرة والكوفة. وقال: كنا نلقى بني نمير ونحن في مخلاف المدينة وهم في مخلاف اليمامة. وقال أبو معاذ: المخلاف البنكرد، وهو أن يكون لكل قوم صدقة على حدة، فذلك بنكرده يؤدي إلى عشيرته التي كان يؤدي إليها. وقال الليث: يقال فلان من مخلاف كذا وكذا وهو عند اليمن كالرستاق، والجمع مخاليف. اليزيدي: يقال إنما أنتم في خوالف من الأرض أي في أرضين لا تنبت إلا في آخر الأرضين نباتا. وفي حديث
ذي المشعار: من مخلاف خارف ويام
؛ هما قبيلتان من اليمن. ابن الأعرابي: امرأة خليف إذا كان عهدها بعد الولادة بيوم أو يومين. ويقال للناقة العائذ أيضا خليف. ابن الأعرابي: والخلاف كم القميص. يقال: اجعله في متن خلافك أي في وسط كمك. والمخلوف: الثوب الملفوق. وخلف الثوب يخلفه خلفا، وهو خليف؛ المصدر عن كراع: وذلك أن يبلى وسطه فيخرج البالي منه ثم يلفقه؛ وقوله:
يروي النديم، إذا انتشى أصحابه ... أم الصبي، وثوبه مخلوف
قال: يجوز أن يكون المخلوف هنا الملفق، وهو الصحيح، ويجوز أن يكون المرهون، وقيل: يريد إذا تناشى صحبه أم ولده من العسر فإنه يروي نديمه وثوبه مخلوف من سوء حاله. وأخلفت الثوب: لغة في خلفته إذا أصلحته؛ قال الكميت يصف صائدا:
يمشي بهن خفي الصوت مختتل، ... كالنصل أخلف أهداما بأطمار
أي أخلف موضع الخلقان خلقانا. وما أدري أي الخوالف هو أي أي الناس هو. وحكى كراع في هذا المعنى: ما أدري أي خالفة، هو غير مصروف، أي أي الناس هو، وهو غير مصروف للتأنيث والتعريف، ألا ترى أنك فسرته بالناس؟ وقال اللحياني: الخالفة الناس، فأدخل عليه الألف واللام. غيره ويقال ما أدري أي خالفة وأي خافية هو، فلم يجرهما، وقال: ترك صرفه لأن أريد به المعرفة لأنه وإن كان واحدا فهو في موضع جماع، يريد أي الناس هو كما يقال أي تميم هو وأي أسد هو. وخلفة الورد: أن تورد إبلك بالعشي بعد ما يذهب الناس. والخلفة: الدواب التي تختلف. ويقال: هن يمشين خلفة أي تذهب هذه وتجيء هذه؛ ومنه قول زهير:
بها العين والآرام يمشين خلفة، ... وأطلاؤها ينهضن من كل مجثم
