لسان العرب — ج 10
ابن منظور • المعاجم • ج10 ص144
دار صادر - بيروت
الضيق دون السكة، والجمع أزقة وزقان؛ الأخيرة عن سيبويه، مثل حوار وحوران. والزقاق: طريق نافذ وغير نافذ ضيق دون السكة؛ وأنشد ابن بري لشاعر:
فلم تر عيني مثل سرب رأيته، ... خرجن علينا من زقاق ابن واقف
وفي الحديث:
من منح منحة لبن أو هدى زقاقا
؛ الزقاق، بالضم: الطريق، يريد من دل الضال أو الأعمى على طريقه، وقيل: أراد من تصدق بزقاق من النخل وهي السكة منها، والأول أشبه لأن هدى من الهداية لا من الهدية. والزقة: طائر صغير من طير الماء يمكن حتى يكاد يقبض عليه ثم يغوص فيخرج بعيدا، وهي الزق. والزقزقة: حكاية صوت الطائر. والزقزقة والزقزاق: ترقيص الصبي.
زلق: الزلق: الزلل، زلق زلقا وأزلقه هو. والزلق: المكان المزلقة. وأرض مزلقة ومزلقة وزلق وزلق ومزلق: لا يثبت عليها قدم، وكذلك الزلاقة؛ ومنه قوله تعالى: فتصبح صعيدا زلقا
؛ أي أرضا ملساء لا نبات فيها أو ملساء ليس بها شيء؛ قال الأخفش: لا يثبت عليها القدمان. والزلق: صلا الدابة؛ قال رؤبة:
كأنها حقباء بلقاء الزلق، ... أو حادر الليتين مطوي الحبق «3»
والزلق: العجز من كل دابة. وفي الحديث:
هدر الحمام فزلقت الحمامة
؛ الزلق العجز، أي لما هدر الذكر ودار حول الأنثى أدارت إليه مؤخرها. ومكان زلق، بالتحريك، أي دحض، وهو في الأصل مصدر قولك زلقت رجله تزلق زلقا وأزلقها غيره. وفي الحديث:
كان اسم ترس النبي، صلى الله عليه وسلم، الزلوق
أي يزلق عنه السلاح فلا يخرقه. وزلق المكان: ملسه. وزلق رأسه يزلقه زلقا: حلقه وهو من ذلك، وكذلك أزلقه وزلقه تزليقا ثلاث لغات. قال ابن بري: وقال علي بن حمزة إنما هو زبقه، بالباء، والزبق النتف لا الحلق. والتزليق: تمليسك الموضع حتى يصير كالمزلقة، وإن لم يكن فيه ماء. الفراء: يقول للذي يحلق الرأس قد زلقه وأزلقه. أبو تراب: تزلق فلان وتزيق إذا تزين. وفي الحديث:
أن عليا رأى رجلين خرجا من الحمام متزلقين فقال: من أنتما؟ قالا: من المهاجرين، قال: كذبتما ولكنكما من المفاخرين
تزلق الرجل إذا تنعم حتى يكون للونه بريق وبصيص. والتزلق: صبغة البدن بالأدهان ونحوها. وأزلقت الفرس والناقة: أسقطت، وهي مزلق، ألقت لغير تمام، فإن كان ذلك عادة لها فهي مزلاق، والولد السقط زليق؛ وفرس مزلاق: كثير الإزلاق. الليث: أزلقت الفرس إذا ألقت ولدها تاما. الأصمعي: إذا ألقت الناقة ولدها قبل أن يستبين خلقه وقبل الوقت قيل أزلقت وأجهضت، وهي مزلق ومجهض، قال أبو منصور: والصواب في الإزلاق ما قاله الأصمعي لا ما قاله الليث. وناقة زلوق وزلوج: سريعة. وريح زيلق: سريعة المر؛ عن كراع. والمزلاق: مزلاج الباب أو لغة فيه، وهو الذي يغلق به الباب ويفتح بلا مفتاح. وأزلقه ببصره:
