لسان العرب — ج 11
ابن منظور • المعاجم • ج11 ص126
دار صادر - بيروت
: الضخام الخلق كأنه جمع جميل. وفي حديث الملاعنة:
فإن جاءت به أورق جعدا جماليا فهو لفلان
؛ الجمالي، بالتشديد: الضخم الأعضاء التام الأوصال؛ وقوله أنشده أبو حنيفة عن ابن الأعرابي:
إن لنا من مالنا جمالا، ... من خير ما تحوي الرجال مالا،
ينتجن كل شتوة أجمالا
إنما عنى بالجمل هنا النخل، شبهها بالجمل في طولها وضخمها وإتائها. ابن الأعرابي: الجمل الكبع؛ قال الأزهري: أراد بالجمل والكبع سمكة بحرية تدعى الجمل؛ قال رؤبة:
واعتلجت جماله ولخمه
قال أبو عمرو: الجمل سمكة تكون في البحر ولا تكون في العذب، قال: واللخم الكوسج، يقال إنه يأكل الناس. ابن سيده: وجمل البحر سمكة من سمكه قيل طوله ثلاثون ذراعا؛ قال العجاج:
كجمل البحر إذا خاض حسر
وفي حديث
أبي عبيدة: أنه أذن في جمل البحر
؛ قيل: هو سمكة ضخمة شبيهة بالجمل يقال لها جمل البحر. والجميل والجملانة والجميلانة: طائر من الدخاخيل؛ قال سيبويه: الجميل البلبل لا يتكلم به إلا مصغرا فإذا جمعوا قالوا جملان. الجوهري: جميل طائر جاء مصغرا، والجمع جملان مثل كعيت وكعتان. والجمال: مصدر الجميل، والفعل جمل. وقوله عز وجل: ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون
؛ أي بهاء وحسن. ابن سيده: الجمال الحسن يكون في الفعل والخلق. وقد جمل الرجل، بالضم، جمالا، فهو جميل وجمال، بالتخفيف؛ هذه عن اللحياني، وجمال، الأخيرة لا تكسر. والجمال، بالضم والتشديد: أجمل من الجميل. وجمله أي زينه. والتجمل: تكلف الجميل. أبو زيد: جمل الله عليك تجميلا إذا دعوت له أن يجعله الله جميلا حسنا. وامرأة جملاء وجميلة: وهو أحد ما جاء من فعلاء لا أفعل لها؛ قال:
وهبته من أمة سوداء، ... ليست بحسناء ولا جملاء
وقال الشاعر:
فهي جملاء كبدر طالع، ... بذت الخلق جميعا بالجمال
وفي حديث الإسراء:
ثم عرضت له امرأة حسناء جملاء
أي جميلة مليحة، ولا أفعل لها من لفظها كديمة هطلاء. وفي الحديث:
جاء بناقة حسناء جملاء.
قال ابن الأثير: والجمال يقع على الصور والمعاني؛ ومنه الحديث:
إن الله جميل يحب الجمال
أي حسن الأفعال كامل الأوصاف؛ وقوله أنشده ثعلب لعبيد الله بن عتبة:
وما الحق أن تهوى فتشعف بالذي ... هويت، إذا ما كان ليس بأجمل
قال ابن سيده: يجوز أن يكون أجمل فيه بمعنى جميل، وقد يجوز أن يكون أراد ليس بأجمل من غيره، كما قالوا الله أكبر، يريدون من كل شيء. والمجاملة: المعاملة بالجميل، الفراء: المجامل الذي
