شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 11

ابن منظور • المعاجم • ج11 ص127

دار صادر - بيروت

يقدر على جوابك فيتركه إبقاء على مودتك. والمجامل: الذي لا يقدر على جوابك فيتركه ويحقد عليك إلى وقت ما؛ وقول أبي ذؤيب:

جمالك أيها القلب القريح، ... ستلقى من تحب فتستريح

يريد: الزم تجملك وحياءك ولا تجزع جزعا قبيحا. وجامل الرجل مجاملة: لم يصفه الإخاء وماسحه بالجميل. وقال اللحياني: اجمل إن كنت جاملا، فإذا ذهبوا إلى الحال قالوا: إنه لجميل: وجمالك أن لا تفعل كذا وكذا أي لا تفعله، والزم الأمر الأجمل؛ وقول الهذلي أنشده ابن الأعرابي:

أخو الحرب أما صادرا فوسيقه ... جميل، وأما واردا فمغامس

قال ابن سيده: معنى قول جميل هنا أنه إذا اطرد وسيقة لم يسرع بها ولكن يتئد ثقة منه ببأسه، وقيل أيضا: وسيقه جميل أي أنه لا يطلب الإبل فتكون له وسيقة إنما وسيقته الرجال يطلبهم ليسبيهم فيجلبهم وسائق. وأجملت الصنيعة عند فلان وأجمل في صنيعه وأجمل في طلب الشيء: اتأد واعتدل فلم يفرط؛ قال:

الرزق مقسوم فأجمل في الطلب

وقد أجملت في الطلب. وجملت الشيء تجميلا وجمرته تجميرا إذا أطلت حبسه. ويقال للشحم المذاب جميل؛ قال أبو خراش:

نقابل جوعهم بمكللات، ... من الفرني، يرعبها الجميل

وجمل الشيء: جمعه. والجميل: الشحم يذاب ثم يجمل أي يجمع، وقيل: الجميل الشحم يذاب فكلما قطر وكف على الخبز ثم أعيد؛ وقد جمله يجمله جملا وأجمله. أذابه واستخرج دهنه؛ وجمل أفصح من أجمل. وفي الحديث:

لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها وباعوها وأكلوا أثمانها.

وفي الحديث:

يأتوننا بالسقاء يجملون فيه الودك.

قال ابن الأثير: هكذا جاء في رواية، ويروى بالحاء المهملة، وعند الأكثر

يجعلون فيه الودك.

واجتمل: كاشتوى. وتجمل: أكل الجميل، وهو الشحم المذاب. وقالت امرأة من العرب لابنتها: تجملي وتعففي أي كلي الجميل واشربي العفافة، وهو باقي اللبن في الضرع، على تحويل التضعيف. والجمول: المرأة التي تذيب الشحم، وقالت امرأة لرجل تدعو عليه: جملك الله أي أذابك كما يذاب الشحم؛ فأما ما أنشده ابن الأعرابي من قول الشاعر:

إذ قالت النثول للجمول: ... يا ابنة شحم؛ في المريء بولي

فإنه فسر الجمول بأنه الشحمة المذابة، أي قالت هذه المرأة لأختها: أبشري بهذه الشحمة المجمولة التي تذوب في حلقك؛ قال ابن سيده: وهذا التفسير ليس بقوي وإذا تؤمل كان مستحيلا. وقال مرة: الجمول المرأة السمينة، والنثول المرأة المهزولة. والجميل: الإهالة المذابة، واسم ذلك الذائب الجمالة، والاجتمال: الادهان به. والاجتمال أيضا: أن تشوي لحما فكلما وكفت إهالته استودقته على خبز ثم أعدته. الفراء: جملت الشحم أجمله جملا واجتملته إذا أذبته، ويقال: أجملته وجملت أجود، واجتمل الرجل؛

الصفحة السابقة الصفحة التالية