لسان العرب — ج 11
ابن منظور • المعاجم • ج11 ص204
دار صادر - بيروت
وفي وسط ظهره خزلة أي هو مثل سرج «1» والأخزل من الإبل: الذي ذهب سنامه كله، والفعل كالفعل، وأما الأجزل، بالجيم، فهو الذي أصابت غاربه دبرة فاطمأن موضعه؛ قال أبو منصور: أراه أراد الأجزل، بالجيم، فصحفه وجعله خاء، وقد مضى الحديث على جزل. وأما الخزل، بالخاء، فهو القطع؛ يقال: خزلته فانخزل أي قطعته فانقطع؛ وقول الشاعر:
يكاد الخصر ينخزل
معناه ينقطع لضمره، كما قال الآخر يكاد ينغرف أي ينقطع، على أن الجزل بالجيم يكون قطعا. يقال: جازل من الجزال، ولعل الخاء والجيم يتعاقبان في هذا. وانخزل الشيء: انقطع. والاختزال: الاقتطاع. يقال: اختزله عن القوم مثل اختزعه. واختزل فلان المال، بالخاء، إذا اقتطعه، لا يقال إلا بالخاء. وفي حديث الأنصار:
وقد دفت دافة منكم يريدون أن يختزلونا من أصلنا
أي يريدون أن يقتطعونا ويذهبوا بنا منفردين؛ ومنه الحديث الآخر:
أرادوا أن يختزلوه دوننا
أي ينفردوا به، وفي حديث أحد:
انخزل عبد الله بن أبي من ذلك المكان
أي انفرد. والمخزول من الشعر؛ ابن سيده: الخزل والخزلة في الشعر ضرب من زحاف الكامل سقوط الألف وسكون التاء من متفاعلن فيبقى متفعلن، وهذا البناء غير مقول فيصرف إلى بناء مقول وهو مفتعلن؛ وبيته:
منزلة صم صداها وعفت ... أرسمها، إن سئلت لم تجب
الليث: الخزلة سقوط تاء متفاعلن ومفاعلتن؛ وبعضهم يقول خزلة «2» كقوله:
وأعطى قومه الأنصار فضلا، ... وإخوتهم من المهاجرينا
وتمامه: من المتهاجرينا. قال: ولا يكون هذا إلا في الوافر والكامل؛ ومثله:
لقد بححت من النداء ... بجمعكم: هل من مبارز؟
تمامه: ولقد، بالواو، ويسمى هذا أخزل ومخزولا. ورجل خزلة وخزرة أي يحبسك عما تريد ويعوقك عنه. ابن سيده: والاختزال الحذف، استعمله سيبويه كثيرا، قال: ولا أعلم ذلك عن غيره. وانخزل عن جوابي: لم يعبأ به. وانخزل في كلامه: انقطع. ويقول القائل إذا أنشد بيتا فلم يحفظه كله: قد كان عندي خزلة هذا البيت أي الذي يقيمه إذا انخزل فذهب ما يقيمه. واختزل برأيه: انفرد. وخزله عن حاجته يخزله: خوفه «3». وخوزل: اسم امرأة.
خزعل: الخزعلة: خمعان الضبعان. وخزعل الماشي: نفض رجله؛ قال:
ورجل سوء من ضعاف الأرجل ... متى أرد شدتها تخزعل
خزعلة الضبعان بين الأرمل
