لسان العرب — ج 12
ابن منظور • المعاجم • ج12 ص134
دار صادر - بيروت
حزرم: قال ابن بري: حزرم جبل؛ قال الشاعر:
سيسعى لزيد الله واف بذمة، ... إذا زال عنهم حزرم وأبان
حسم: الحسم: القطع، حسمه يحسمه حسما فانحسم: قطعه. وحسم العرق: قطعه ثم كواه لئلا يسيل دمه، وهو الحسم. وحسم الداء: قطعه بالدواء. وفي الحديث:
عليكم بالصوم فإنه محسمة للعرق ومذهبة للأشر
أي مقطعة للنكاح؛ وقال الأزهري: أي مجفرة مقطعة للباه. والحسام: السيف القاطع. وسيف حسام: قاطع، وكذلك مدية حسام كما قالوا مدية هذام وجراز؛ حكاه سيبويه؛ وقول أبي خراش الهذلي:
ولولا نحن أرهقه صهيب، ... حسام الحد مذروبا خشيبا
يعني سيفا حديد الحد، ويروى: حسام السيف أي طرفه. وخشيبا أي مصقولا. وحسام السيف: طرفه الذي يضرب به، سمي بذلك لأنه يحسم «2»، الدم أي يسبقه فكأنه يكويه. والحسم: المنع. وحسمه الشيء يحسمه حسما: منعه إياه. والمحسوم: الذي حسم رضاعه وغذاؤه أي قطع. ويقال للصبي السيء الغذاء: محسوم. وتقول: حسمته الرضاع أمه تحسمه حسما، ويقال: أنا أحسم على فلان الأمر أي أقطعه عليه لا يظفر منه بشيء. وفي الحديث:
أنه أتي بسارق فقال اقطعوه ثم احسموه
أي اقطعوا يده ثم اكووها لينقطع الدم. والمحسوم: السيء الغذاء؛ ومن أمثالهم: ولغ جري كان محسوما؛ يقال عند استكثار الحريص من الشيء، لم يكن يقدر عليه فقدر عليه، أو عند أمره بالاستكثار حين قدر. والحسوم: الشؤم. وأيام حسوم، وصفت بالمصدر: تقطع الخير أو تمنعه، وقد تضاف، والصفة أعلى. وفي التنزيل: سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما
؛ وقيل: الأيام الحسوم الدائمة في الشر خاصة، وعلى هذا فسر بعضهم هذه الآية التي تلوناها، وقيل: هي المتوالية؛ قال ابن سيده: وأراه المتوالية في الشر خاصة؛ قال الفراء: الحسوم التباع، إذا تتابع الشيء فلم ينقطع أوله عن آخره قيل له حسوم. وقال ابن عرفة في قوله: ثمانية أيام حسوما
أي متتابعة؛ قال أبو منصور: أراد متتابعة لم يقطع أوله عن آخره كما يتابع الكي على المقطوع ليحسم دمه أي يقطعه، ثم قيل لكل شيء توبع: حاسم، وجمعه حسوم مثل شاهد وشهود. ويقال: اقطعوه ثم احسموه أي اقطعوا عنه الدم بالكي، والحسم: كي العرق بالنار. وفي حديث
سعد: أنه كواه في أكحله ثم حسمه
أي قطع الدم عنه بالكي. الجوهري: يقال الليالي الحسوم لأنها تحسم الخير عن أهلها، قيل: إنما أخذ من حسم الداء إذا كوي صاحبه، لأنه يحمى يكوى بالمكواة ثم يتابع ذلك عليه؛ وقال الزجاج: الذي توجبه اللغة في معنى قوله حسوما أي تحسمهم حسوما أي تذهبهم وتفنيهم؛ قال الأزهري: وهذا كقوله عز وعلا: فقطع دابر القوم الذين ظلموا. وقال يونس: الحسوم يورث الحشوم، وقال: الحسوم الدؤوب، قال: والحشوم الإعياء.
