لسان العرب — ج 12
ابن منظور • المعاجم • ج12 ص148
دار صادر - بيروت
حنيفة فخص به الإنسان. والحليم: الشحم المقبل؛ وأنشد:
فإن قضاء المحل أهون ضيعة ... من المخ في أنقاء كل حليم
وقيل: الحليم هنا البعير المقبل السمن فهو على هذا صفة؛ قال ابن سيده: ولا أعرف له فعلا إلا مزيدا. وبعير حليم أي سمين. ومحلم في قول الأعشى:
ونحن غداة العين، يوم فطيمة، ... منعنا بني شيبان شرب محلم
هو نهر يأخذ من عين هجر؛ قال لبيد يصف ظعنا ويشبهها بنخيل كرعت في هذا النهر:
عصب كوارع في خليج محلم ... حملت، فمنها موقر مكموم
وقيل: محلم نهر باليمامة؛ قال الشاعر:
فسيل دنا جباره من محلم
وفي حديث
خزيمة وذكر السنة: وبضت الحلمة
أي درت حلمة الثدي وهي رأسه، وقيل: الحلمة نبات ينبت في السهل، والحديث يحتملهما، وفي حديث
مكحول: في حلمة ثدي المرأة ربع ديتها.
وقتيل حلام: ذهب باطلا؛ قال مهلهل:
كل قتيل في كليب حلام، ... حتى ينال القتل آل همام
والحلام والحلام: ولد المعز؛ وقال اللحياني: هو الجدي والحمل الصغير، يعني بالحمل الخروف. والحلام: الجدي يؤخذ من بطن أمه؛ قال الأصمعي: الحلام والحلان، بالميم والنون، صغار الغنم. قال ابن بري: سمي الجدي حلاما لملازمته الحلمة يرضعها؛ قال مهلهل:
كل قتيل في كليب حلام
ويروى: حلان؛ والبيت الثاني:
حتى ينال القتل آل شيبان
يقول: كل من قتل من كليب ناقص عن الوفاء به إلا آل همام أو شيبان. وفي حديث
عمر: أنه قضى في الأرنب يقتله المحرم بحلام
، جاء تفسيره في الحديث:
أنه هو الجدي
، وقيل: يقع على الجدي والحمل حين تضعه أمه، ويروى بالنون، والميم بدل منها، وقيل: هو الصغير الذي حلمه الرضاع أي سمنه فتكون الميم أصلية؛ قال أبو منصور: الأصل حلان، وهو فعلان من التحليل، فقلبت النون ميما. وقال عرام: الحلان ما بقرت عنه بطن أمه فوجدته قد حمم وشعر، فإن لم يكن كذلك فهو غضين، وقد أغضنت الناقة إذا فعلت ذلك. وشاة حليمة: سمينة. ويقال: حلمت خيال فلانة، فهو محلوم؛ وأنشد بيت الأخطل:
لا يبعدن خيالها المحلوم
والحالوم، بلغة أهل مصر: جبن لهم. الجوهري: الحالوم لبن يغلط فيصير شبيها بالجبن الرطب وليس به. ابن سيده: الحالوم ضرب من الأقط. والحلمة: نبت؛ قال الأصمعي: هي الحلمة
والينمة، وقيل: الحلمة نبات ينبت بنجد في الرمل في جعيثنة، لها زهر وورقها أخيشن عليه شوك كأنه أظافير الإنسان، تطنى الإبل وتزل
