لسان العرب — ج 12
ابن منظور • المعاجم • ج12 ص149
دار صادر - بيروت
أحناكها، إذا رعته، من العيدان اليابسة. والحلمة: شجرة السعدان وهي من أفاضل المرعى، وقال أبو حنيفة: الحلمة دون الذراع، لها ورقة غليظة وأفنان وزهرة كزهرة شقائق النعمان إلا أنها أكبر وأغلظ، وقال الأصمعي: الحلمة نبت من العشب فيه غبرة له مس أخشن أحمر الثمرة، وجمعها حلم؛ قال أبو منصور: ليست الحلمة من شجر السعدان في شيء؛ السعدان بقل له حسك مستدير له شوك مستدير «1»، والحلمة لا شوك لها، وهي من الجنبة معروفة؛ قال الأزهري: وقد رأيتها، ويقال للحلمة الحماطة، قال: والحلمة رأس الثدي في وسط السعدانة؛ قال أبو منصور: الحلمة الهنية الشاخصة من ثدي المرأة وثندوة الرجل، وهي القراد، وأما السعدانة فما أحاط بالقراد مما خالف لونه لون الثدي، واللوعة السواد حول الحلمة. ومحلم: اسم رجل، ومن أسماء الرجل محلم، وهو الذي يعلم الحلم؛ قال الأعشى:
فأما إذا جلسوا بالعشي ... فأحلام عاد، وأيدي هضم
ابن سيده: وبنو محلم وبنو حلمة قبيلتان. وحليمة: اسم امرأة. ويوم حليمة: يوم معروف أحد أيام العرب المشهورة، وهو يوم التقى المنذر الأكبر والحرث الأكبر الغساني، والعرب تضرب المثل في كل أمر متعالم مشهور فتقول: ما يوم حليمة بسر، وقد يضرب مثلا للرجل النابه الذكر، ورواه ابن الأعرابي وحده: ما يوم حليمة بشر، قال: والأول هو المشهور؛ قال النابغة يصف السيوف:
تورثن من أزمان يوم حليمة ... إلى اليوم، قد جربن كل التجارب
وقال الكلبي: هي حليمة بنت الحرث بن أبي شمر، وجه أبوها جيشا إلى المنذر بن ماء السماء، فأخرجت حليمة لهم مركنا فطيبتهم. وأحلام نائم: ضرب من الثياب؛ قال ابن سيده: ولا أحقها. والحلام: اسم قبائل. وحليمات، بضم الحاء: موضع، وهن أكمات بطن فلج؛ وأنشد:
كأن أعناق المطي البزل، ... بين حليمات وبين الجبل
من آخر الليل، جذوع النخل
أراد أنها تمد أعناقها من التعب. وحليمة، على لفظ التحقير: موضع؛ قال ابن أحمر يصف إبلا:
تتبع أوضاحا بسرة يذبل، ... وترعى هشيما من حليمة باليا
ومحلم: نهر بالبحرين؛ قال الأخطل:
تسلسل فيها جدول من محلم، ... إذا زعزعتها الريح كادت تميلها
الأزهري: محلم عين ثرة فوارة بالبحرين وما رأيت عينا أكثر ماء منها، وماؤها حار في منبعه، وإذا برد فهو ماء عذب؛ قال: وأرى محلما اسم رجل نسبت العين إليه، ولهذه العين إذا جرت في نهرها خلج كثيرة، تسقي نخيل جؤاثا وعسلج وقريات من قرى هجر.
