لسان العرب — ج 12
ابن منظور • المعاجم • ج12 ص9
دار صادر - بيروت
يأدمهم أدما: كان لهم أدمة؛ عن ابن الأعرابي. التهذيب: فلان أدمة بني فلان، وقد أدمهم يأدمهم وهو الذي عرفهم الناس. الجوهري: يقال جعلت فلانا أدمة أهلي أي أسوتهم. والإدام: معروف ما يؤتدم به مع الخبز. وفي الحديث:
نعم الإدام الخل
؛ الإدام، بالكسر، والأدم، بالضم: ما يؤكل بالخبز أي شيء كان. وفي الحديث:
سيد إدام أهل الدنيا والآخرة اللحم
؛ جعل اللحم أدما وبعض الفقهاء لا يجعله أدما ويقول: لو حلف أن لا يأتدم ثم أكل لحما لم يحنث، والجمع آدمة وجمع الأدم آدام، وقد ائتدم به. وأدم الخبز يأدمه، بالكسر، أدما: خلطه بالأدم، وقال غيره: أدم الخبز باللحم؛ وأنشد ابن بري:
إذا ما الخبز تأدمه بلحم، ... فذاك أمانة الله الثريد
وقال آخر:
تطبخه ضروعها وتأدمه
قال: وشاهد الإدام قول الشاعر:
الأبيضان أبردا عظامي: ... الماء والفث بلا إدام
وفي حديث
أم معبد: أنا رأيت الشاة وإنها لتأدمها وتأدم صرمتها
«1». وفي حديث
أنس: وعصرت عليه أم سليم عكة لها فأدمته
أي خلطته وجعلت فيه إداما يؤكل، يقال فيه بالمد والقصر، وروي بتشديد الدال على التكثير. وفي الحديث:
أنه مر بقوم فقال: إنكم تأتدمون على أصحابكم فأصلحوا رحالكم حتى تكونوا شامة في الناس
، أي إن لكم من الغنى ما يصلحكم كالإدام الذي يصلح الخبز، فإذا أصلحتم حالكم كنتم في الناس كالشامة في الجسد تظهرون للناظرين؛ قال ابن الأثير: هكذا جاء في بعض كتب الغريب مرويا مشروحا، والمعروف في الرواية:
إنكم قادمون على أصحابكم فأصلحوا رحالكم
، قال: والظاهر، والله أعلم، أنه سهو. وفي حديث
خديجة، رضوان الله عليها: فوالله إنك لتكسب المعدوم وتطعم المأدوم.
وقول امرأة دريد بن الصمة حين طلقها: أبا فلان، أتطلقني؟ فوالله لقد أبثثتك مكتومي، وأطعمتك مأدومي، وجئتك باهلا غير ذات صرار
؛ إنما عنت بالمأدوم الخلق الحسن، وأرادت أنها لم تمنع منه شيئا كالناقة الباهلة التي لم تصر ويأخذ لبنها من شاء. وأدم القوم: أدم لهم خبزهم؛ أنشد يعقوب في صفة كلاب الصيد:
فهي تباري كل سار سوهق، ... وتؤدم القوم إذا لم تغبق «2»
. وقولهم: سمنهم في أديمهم، يعني طعامهم المأدوم أي خبزهم راجع فيهم. التهذيب: من أمثالهم: سمنكم هريق في أديمكم أي في مأدومكم، ويقال: في سقائكم. والأديم: الجلد ما كان، وقيل: الأحمر، وقيل: هو المدبوغ، وقيل: هو بعد الأفيق، وذلك إذا تم واحمر، واستعاره بعضهم للحرب فقال أنشده
