لسان العرب — ج 13
ابن منظور • المعاجم • ج13 ص126
دار صادر - بيروت
وحقن البول يحقنه ويحقنه: حبسه حقنا، ولا يقال أحقنه ولا حقنني هو. وأحقن الرجل إذا جمع أنواع اللبن حتى يطيب. وأحقن بوله إذا حبسه. وبعير محقان: يحقن البول، فإذا بال أكثر، وقد عم به الجوهري فقال: والمحقان الذي يحقن بوله، فإذا بال أكثر منه. واحتقن المريض: احتبس بوله. وفي الحديث:
لا رأي لحاقب ولا حاقن
، فالحاقن في البول، والحاقب في الغائط، والحاقن الذي له بول شديد. وفي الحديث:
لا يصلين أحدكم وهو حاقن
، وفي رواية:
وهو حقن
، حتى يتخفف الحاقن والحقن سواء. والحقنة: دواء يحقن به المريض المحتقن، واحتقن المريض بالحقنة؛ ومنه الحديث:
أنه كره الحقنة
؛ هي أن يعطى المريض الدواء من أسفله وهي معروفة عند الأطباء. والحاقنة: المعدة صفة غالبة لأنها تحقن الطعام. قال المفضل: كلما ملأت شيئا أو دسسته فيه فقد حقنته؛ ومنه سميت الحقنة. والحاقنة: ما بين الترقوة والعنق، وقيل: الحاقنتان ما بين الترقوتين وحبلي العاتق، وفي التهذيب: نقرتا الترقوتين، والجمع الحواقن، وفي الصحاح: الحاقنة النقرة التي بين الترقوة وحبل العاتق، وهما حاقنتان. وفي المثل: لألزقن حواقنك بذواقنك؛ حواقنه: ما حقن الطعام من بطنه، وذواقنه: أسفل بطنه وركبتاه. وقال بعضهم: الحواقن ما سفل من البطن، والذواقن ما علا. قال ابن بري: ويقال الحاقنتان الهزمتان تحت الترقوتين، وقال الأزهري في هذا المثل: لألحقن حواقنك بذواقنك، وروي عن ابن الأعرابي الحاقنة المعدة، والذاقنة الذقن، وقيل: الذاقنة طرف الحلقوم. وفي حديث
عائشة، رضي الله عنها: توفي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بين سحري ونحري، وبين حاقنتي وذاقنتي وبين شجري
، وهو ما بين اللحيين. الأزهري: الحاقنة الوهدة المنخفضة بين الترقوتين من الحلق. ابن الأعرابي: الحقلة والحقنة وجع يكون في البطن، والجمع أحقال وأحقان. وحقن دم الرجل: حل به القتل فأنقذه. واحتقن الدم: اجتمع في الجوف. قال المفضل: وحقن الله دمه حبسه في جلده وملأه به؛ وأنشد في نعت إبل امتلأت أجوافها:
جردا تحقنت النجيل، كأنما ... بجلودهن مدارج الأنبار
. قال الليث: إذا اجتمع الدم في الجوف من طعنة جائفة تقول احتقن الدم في جوفه؛ ومنه الحديث:
فحقن له دمه.
يقال: حقنت له دمه إذا منعت من قتله وإراقته أي جمعته له وحبسته عليه. وحقنت دمه: منعت أن يسفك. ابن شميل: المحتقن من الضروع الواسع الفسيح، وهو أحسنها قدرا، كأنما هو قلت مجتمع متصعد حسن، وإنها لمحتقنة الضرع. ابن سيده: وحقن اللبن في السقاء يحقنه حقنا صبه فيه ليخرج زبدته. والحقين: اللبن الذي قد حقن في السقاء، حقنته أحقنه، بالضم: جمعته في السقاء وصببت حليبه على رائبه، واسم هذا اللبن الحقين. والمحقن: الذي يجعل في فم السقاء والزق ثم يصب فيه الشراب أو الماء. قال الأزهري: المحقن القمع الذي يحقن به اللبن في السقاء، ويجوز أن يقال للسقاء نفسه محقن، كما يقال له مصرب ومجزم، قال: وكل ذلك محفوظ عن العرب. واحتقنت الروضة: أشرفت جوانبها على سرارها؛ عن أبي حنيفة.
