شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 13

ابن منظور • المعاجم • ج13 ص127

دار صادر - بيروت

حلن: الحلان: الجدي، وقيل: هو الجدي الذي يشق عليه بطن أمه فيخرج؛ قال الجوهري: هو فعال مبدل من حلام، وهما بمعنى؛ قال ابن أحمر:

فداك كل ضئيل الجسم مختشع ... وسط المقامة، يرعى الضأن أحيانا

تهدى إليه ذراع الجدي تكرمة، ... إما ذبيحا، وإما كان حلانا.

يريد: أن الذراع لا تهدى إلا لمهين ساقط لقلتها وحقارتها، وروي:

إما ذكيا، وإما كان حلانا.

والذبيح: الكبير الذي قد أدرك أن يضحى به وصلح أن يذبح للنسك. والحلان: الجدي الصغير ولا يصلح للنسك ولا للذبح، وقيل: الذكي الذي مات، وإنما جاز أكله بعد موته لأنه لما ولد جعل في أذنه حز، على ما نشرحه؛ قال الجوهري: وإن جعلته من الحلال فهو فعلان، والميم مبدلة منه؛ وقال الأصمعي: الحلام والحلان، بالميم والنون، صغار الغنم. وقال اللحياني: الحلان الحمل الصغير يعني الخروف، وقيل: الحلان لغة في الحلام كأن أحد الحرفين بدل من صاحبه، قال: فإن كان ذلك فهو ثلاثي. وفي حديث

عمر، رضي الله عنه: أنه قضى في فداء الأرنب، إذا قتله المحرم، بحلان

، هو الحلام، وقد فسر في الحديث أنه الحمل. الأصمعي: ولد المعزى حلام وحلان. ابن الأعرابي: الحلام والحلان واحد، وهما ما يولد من الغنم صغيرا، وهو الذي يخطون على أذنه إذا ولد خطا فيقولون ذكيناه، فإن مات أكلوه. وقال أبو سعيد: ذكر أن أهل الجاهلية كانوا إذا ولدوا شاة عمدوا إلى السخلة فشرطوا أذنها وقالوا وهم يشرطون: حلان حلان أي حلال بهذا الشرط أن تؤكل، فإن ماتت كان ذكاتها عندهم ذلك الشرط الذي تقدم، وهو معنى قول ابن أحمر، قال: وسمي حلانا إذا حل من الربق فأقبل وأدبر، ونونه زائدة، ووزنه فعلان لا فعال. وفي حديث

عثمان، رضي الله عنه: أنه قضى في أم حبين يقتلها المحرم بحلان

، والحديث الآخر:

ذبح عثمان كما يذبح الحلان

أي أن دمه أبطل كما يبطل دم الحلان. الجوهري: ويقال في الضب حلان، وفي اليربوع جفرة. وقال أبو عبيدة في الحلان: إن أهل الجاهلية كان أحدهم إذا ولد له جدي حز في أذنه حزا وقال: اللهم إن عاش فقني، وإن مات فذكي، فإن عاش فهو الذي أراد، وإن مات قال قد ذكيته بالحز فاستجاز أكله بذلك؛ وقال مهلهل:

كل قتيل في كليب حلان، ... حتى ينال القتل آل شيبان.

ويروى: حلام وآل همام، ومعنى حلان هدر وفرغ. وحلوان الكاهن: من الحلاوة، نذكره في حلا.

حلزن: الحلزون: دابة تكون في الرمث، بفتح الحاء واللام.

حلقن: الحلقانة والحلقان من البسر: ما بلغ الإرطاب ثلثيه، وقيل: الحلقانة للواحد، والحلقان للجمع، وقد حلقن البسر، وهو محلقن إذا بلغ الإرطاب ثلثيه، وقيل: نونه زائدة. ورطب محلقم ومحلقن، وهي الحلقانة والحلقامة، وهي التي بدا فيها النضج من قبل قمعها، فإذا أرطبت من قبل الذنب فهي التذنوبة. أبو عبيد: يقال للبسر إذا بدا فيه الإرطاب من قبل ذنبه مذنب، فإذا

الصفحة السابقة الصفحة التالية