لسان العرب — ج 13
ابن منظور • المعاجم • ج13 ص15
دار صادر - بيروت
وقيل: الإران تابوت الموتى. أبو عمرو: الإران تابوت خشب؛ قال طرفة:
أمون كألواح الإران نسأتها ... على لاحب، كأنه ظهر برجد
ابن سيده: الإران سرير الميت؛ وقول الراجز:
إذا ظبي الكنسات انغلا ... تحت الإران، سلبته الظلا
يجوز أن يعني به شجرة شبه النعش، وأن يعني به النشاط أي أن هذه المرأة سريعة خفيفة، وذلك فيهن مذموم. والأرنة: الجبن الرطب، وجمعها أرن، وقيل: حب يلقى في اللبن فينتفخ ويسمى ذلك البياض الأرنة؛ وأنشد:
هدان كشحم الأرنة المترجرج
وحكي الأرنى أيضا «2». والأرانى: الجبن الرطب، على وزن فعالى، وجمعه أراني. قال: ويقال للرجل إنما أنت كالأرنة وكالأرنى. والأرانى: حب بقل يطرح في اللبن فيجبنه؛ وقول ابن أحمر:
وتقنع الحرباء أرنته
قيل: يعني السراب والشمس؛ عن ابن الأعرابي. وقال ثعلب: يعني شعر رأسه، وفي التهذيب: وتقنع الحرباء أرتته، بتاءين، قال: وهي الشعرات التي في رأسه. وقوله: هدان نوام لا يصلي ولا يبكر لحاجته وقد تهدن، ويقال: هو مهدون؛ قال:
ولم يعود نومة المهدون
الجوهري: وأرنة الحرباء، بالضم، موضعه من العود إذا انتصب عليه؛ وأنشد بيت ابن أحمر:
وتعلل الحرباء أرنته ... متشاوسا لوريده نقر
وكنى بالأرنة عن السراب لأنه أبيض، ويروى: أربته، بالباء، وأربته: قلادته، وأراد سلخه لأن الحرباء يسلخ كما يسلخ الحية، فإذا سلخ بقي في عنقه منه شيء كأنه قلادة، وقيل: الأرنة ما لف على الرأس. والأرون: السم، وقيل: هو دماغ الفيل وهو سم؛ أنشد ثعلب:
وأنت الغيث ينفع ما يليه، ... وأنت السم خالطه الأرون
أي خالطه دماغ الفيل، وجمعه أرن. وقال ابن الأعرابي: هو حب بقلة يقال له الأرانى، والأرانى أصول ثمر الضعة؛ وقال أبو حنيفة: هي جناتها. والأرانية: ما يطول ساقه من شجر
الحمض وغيره، وفي نسخة: ما لا يطول ساقه من شجر الحمض وغيره. وفي حديث استسقاء
عمر، رضي الله عنه: حتى رأيت الأرينة تأكلها صغار الإبل
؛ الأرينة: نبت معروف يشبه الخطمي، وقد روي هذا الحديث:
حتى رأيت الأرنبة.
قال شمر: قال بعضهم: سألت الأصمعي عن الأرينة فقال: نبت، قال: وهي عندي الأرنبة، قال: وسمعت في الفصيح من أعراب سعد بن بكر ببطن مر قال: ورأيته نباتا يشبه بالخطمي عريض الورق. قال شمر: وسمعت غيره من أعراب كنانة يقولون: هو الأرين، وقالت أعرابية من بطن مر: هي الأرينة، وهي خطمينا وغسول الرأس؛ قال أبو منصور: والذي
