لسان العرب — ج 13
ابن منظور • المعاجم • ج13 ص16
دار صادر - بيروت
حكاه شمر صحيح والذي روي عن الأصمعي أنه الأرنبة من الأرانب غير صحيح، وشمر متقن، وقد عني بهذا الحرف وسأل عنه غير واحد من الأعراب حتى أحكمه، والرواة ربما صحفوا وغيروا، قال: ولم أسمع الأرينة في باب النبات من واحد ولا رأيته في نبوت البادية، قال: وهو خطأ عندي، قال: وأحسب القتيبي ذكر عن الأصمعي أيضا الأرنبة، وهو غير صحيح، وحكى ابن بري: الأرين، على فعيل، نبت بالحجاز له ورق كالخيري، قال: ويقال أرن يأرن أرونا دنا للحج. النهاية: وفي حديث الذبيحة
أرن أو اعجل ما أنهر الدم
؛ قال ابن الأثير: هذه اللفظة قد اختلف في ضبطها ومعناها، قال الخطابي: هذا حرف طال ما استثبت فيه الرواة وسألت عنه أهل العلم فلم أجد عند واحد منهم شيئا يقطع بصحته، وقد طلبت له مخرجا فرأيته يتجه لوجوه: أحدها أن يكون من قولهم أران القوم فهم مرينون إذا هلكت مواشيهم، فيكون معناه أهلكها ذبحا وأزهق نفسها بكل ما أنهر الدم غير السن والظفر، على ما رواه أبو داود في السنن، بفتح الهمزة وكسر الراء وسكون النون، والثاني أن يكون إئرن، بوزن اعرب، من أرن يأرن إذا نشط وخف، يقول: خف واعجل لئلا تقتلها خنقا، وذلك أن غير الحديد لا يمور في الذكاة موره، والثالث أن يكون بمعنى أدم الحز ولا تفتر من قولك رنوت النظر إلى الشيء إذا أدمته، أو يكون أراد أدم النظر إليه وراعه ببصرك لئلا يزل عن المذبح، وتكون الكلمة بكسر الهمزة «3». والنون وسكون الراء بوزن ارم. قال الزمخشري: كل من علاك وغلبك فقد ران بك. ورين بفلان: ذهب به الموت وأران القوم إذا رين بمواشيهم أي هلكت وصاروا ذوي رين في مواشيهم، فمعنى أرن أي صر ذا رين في ذبيحتك، قال: ويجوز أن يكون أران تعدية ران أي أزهق نفسها؛ ومنه حديث
الشعبي: اجتمع جوار فأرن
أي نشطن، من الأرن النشاط. وذكر ابن الأثير في حديث
عبد الرحمن النخعي: لو كان رأي الناس مثل رأيك ما أدي الأريان
، وهو الخراج والإتاوة، وهو اسم واحد كالشيطان. قال الخطابي: الأشبه بكلام العرب أن يكون الأربان، بضم الهمزة والباء المعجمة بواحدة، وهو الزيادة على الحق، يقال فيه أربان وعربان، فإن كانت معجمة باثنتين فهو من التأرية لأنه شيء قرر على الناس وألزموه.
أزن: الأزنية: لغة في اليزنية يعني الرماح، والياء أصل. يقال: رمح أزني ويزني، منسوب إلى ذي يزن أحد ملوك الأذواء من اليمن، وبعضهم يقول يزاني وأزاني.
أسن: الآسن من الماء: مثل الآجن. أسن الماء يأسن ويأسن أسنا وأسونا وأسن، بالكسر، يأسن أسنا: تغير غير أنه شروب، وفي نسخة: تغيرت ريحه، ومياه آسان؛ قال عوف بن الخرع:
وتشرب آسان الحياض تسوفها، ... ولو وردت ماء المريرة آجما
أراد آجنا، فقلب وأبدل. التهذيب: أسن الماء يأسن أسنا وأسونا، وهو الذي لا يشربه أحد من نتنه. قال الله تعالى: من ماء غير آسن
؛ قال
