لسان العرب — ج 13
ابن منظور • المعاجم • ج13 ص139
دار صادر - بيروت
الرجل والمرأة، فأهل بيتها أختان أهل بيت الزوج وأهل بيت الزوج أختان المرأة وأهلها. ابن شميل: سميت المخاتنة مخاتنة، وهي المصاهرة، لالتقاء الختانين منهما. وروي عن
عيينة بن حصن: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: إن موسى أجر نفسه بعفة فرجه وشبع بطنه، فقال له ختنه: إن لك في غنمي ما جاءت به قالب لون
؛ قالب لون: على غير ألوان أمهاتها، أراد بالختن أبا المرأة، والله أعلم.
خدن: الخدن والخدين: الصديق، وفي المحكم: الصاحب المحدث، والجمع أخدان وخدناء. والخدن والخدين: الذي يخادنك فيكون معك في كل أمر ظاهر وباطن. وخدن الجارية: محدثها، وكانوا في الجاهلية لا يمتنعون من خدن يحدث الجارية فجاء الإسلام بهدمه. والمخادنة: المصاحبة، يقال: خادنت الرجل. وفي حديث
علي، عليه السلام: إن احتاج إلى معونتهم فشر خليل وألأم خدين
؛ الخدن والخدين: الصديق. والأخدن: ذو الأخدان؛ قال رؤبة:
وانصعن أخدانا لذاك الأخدن.
ومن ذلك خدن الجارية. وفي التنزيل العزيز: محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان
؛ يعني أن يتخذن أصدقاء. ورجل خدنة: يخادن الناس كثيرا.
خذن: الليث: الخذنتان الأذنان؛ وأنشد:
يا ابن التي خذنتاها باع
. قال أبو منصور: هذا تصحيف، والصواب الحذنتان، هكذا روي لنا عن أبي عبيد وغيره، والخاء وهم.
خذعن: الخذعونة: القطعة من القرعة والقثاءة أو الشحم.
خرطن: الخراطين: ديدان طوال تكون في طين الأنهار؛ قال الأزهري: ولا أحسبها عربية محضة، والله أعلم.
خزن: خزن الشيء يخزنه خزنا واختزنه: أحرزه وجعله في خزانة واختزنه لنفسه. والخزانة: اسم الموضع الذي يخزن فيه الشيء. وفي التنزيل العزيز: وإن من شيء إلا عندنا خزائنه
. والخزانة: عمل الخازن. والمخزن، بفتح الزاي: ما يخزن فيه الشيء. والخزانة: واحدة الخزائن. وفي التنزيل العزيز: ولا أقول لكم عندي خزائن الله
؛ قال ابن الأنباري: معناه غيوب علم الله التي لا يعلمها إلا الله، وقيل للغيوب خزائن لغموضها على الناس واستتارها عنهم. وخزن المال إذا غيبه. وقال سفيان بن عيينة: إنما آيات القرآن خزائن، فإذا دخلت خزانة فاجتهد أن لا تخرج منها حتى تعرف ما فيها، قال: شبه الآية من القرآن بالوعاء الذي يجمع فيه المال المخزون، وسمي الوعاء خزانة لأنه من سبب المخزون فيه. وخزانة الإنسان: قلبه. وخازنه وخزانه: لسانه، كلاهما على المثل. وقال
لقمان لابنه: إذا كان خازنك حفيظا وخزانتك أمينة رشدت في أمريك دنياك وآخرتك
، يعني اللسان والقلب؛ وقال:
إذا المرء لم يخزن عليه لسانه، ... فليس على شيء سواه بخازن
. وخزنت السر واختزنته: كتمته. وخزن اللحم، بالكسر، يخزن وخزن يخزن خزنا وخزونا وخزن، فهو خزين: تغير وأنتن مثل خنز مقلوب منه؛ قال طرفة:
