شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 13

ابن منظور • المعاجم • ج13 ص140

دار صادر - بيروت

ثم لا يحزن فينا لحمها، ... إنما يخزن لحم المدخر

. وعم بعضهم به تغير الطعام كله. وقال أبو حنيفة: الخزان الرطب تسود أجوافه من آفة تصيبه، اسم كالجبان والقذاف، واحدته خزانة. واختزنت الطريق واختصرته، وأخذنا مخازن الطريق ومخاصرها أي أخذنا أقربها.

خسن: أهمله الليث، وروى ثعلب عن ابن الأعرابي: أخسن الرجل: إذا ذل بعد عز، نعوذ بالله من ذلك.

خشن: الخشن والأخشن: الأحرش من كل شيء؛ قال:

والحجر الأخشن والثنايه

. وجمعه خشان والأنثى خشنة وخشناء؛ أنشد ابن الأعرابي يعني جلة التمر: وقد

لففا خشناء ليست بوخشة، ... تواري سماء البيت، مشرفة القتر

. خشن خشنة وخشانة وخشونة ومخشنة، فهو خشن أخشن، والمخاشنة في الكلام ونحوه. ورجل أخشن: خشن. والخشونة: ضد اللين، وقد خشن، بالضم، فهو خشن. واخشوشن الشيء: اشتدت خشونته، وهو للمبالغة كقولهم أعشبت الأرض واعشوشبت، والجمع خشن؛ قال الراجز:

تعلمن يا زيد، يا ابن زين، ... لأكلة من أقط وسمن،

وشربتان من عكي الضأن، ... ألين مسا في حوايا البطن.

من يثربيات قذاذ خشن، ... يرمي بها أرمى من ابن تقن

. يعني به الجدد. وفي الحديث:

أخيشن في ذات الله

؛ هو تصغير الأخشن للخشن. وتخشن واخشوشن الرجل: لبس الخشن وتعوده أو أكله أو تكلم به أو عاش عيشا خشنا، وقال قولا فيه خشونة. وفي حديث

عمر، رضي الله عنه: اخشوشنوا

، في إحدى رواياته، وفي حديث الآخر أنه

قال لابن عباس: نشنشة من أخشن

أي حجر من جبل، والجبال توصف بالخشونة. وفي حديث

ظبيان: ذنبوا خشانه

؛ الخشان: ما خشن من الأرض، ومعنى خشن دون معنى اخشوشن لما فيه من تكرير العين وزيادة الواو، وكذلك كل ما كان من هذا كاعشوشب ونحوه. واستخشنه: وجده خشنا، وفي حديث

علي، رضي الله عنه، يذكر العلماء الأتقياء: واستلانوا ما استخشن المترفون.

وخاشنه: خشن عليه، يكون في القول والعمل. وفلان خشن الجانب أي صعب لا يطاق. وإنه لذو خشنة وخشونة ومخشنة إذا كان خشن الجانب. وفي الثوب وغيره خشونة، وملاءة خشناء: فيها خشونة إما من الجدة، وإما من العمل. والخشناء: الأرض الغليظة. وأرض خشناء: فيها حجارة ورمل كخشاء. وكتيبة خشناء: كثيرة السلاح. وفي حديث الخروج إلى أحد:

فإذا بكتيبة خشناء

أي كثيرة السلاح خشنته، ومعشر خشن، ويجوز تحريكه في الشعر؛ وأنشد ابن بري:

إذا لقام بنصري معشر خشن، ... عند الحفيظة، إن ذو لوثة لانا

. قال: هو مثل فطن وفطن؛ قال قيس بن عاصم في فطن:

لا يفطنون لعيب جارهم، ... وهم لحفظ جواره فطن.

الصفحة السابقة الصفحة التالية