شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 13

ابن منظور • المعاجم • ج13 ص171

دار صادر - بيروت

ودين الرجل في القضاء وفيما بينه وبين الله: صدقه. ابن الأعرابي: دينت الحالف أي نويته فيما حلف، وهو التديين. وقوله في الحديث:

أنه، عليه السلام، كان على دين قومه

، قال ابن الأثير: ليس المراد به الشرك الذي كانوا عليه، وإنما أراد أنه كان على ما بقي فيهم من إرث إبراهيم، عليه السلام، من الحج والنكاح والميراث وغير ذلك من أحكام الإيمان، وقيل: هو من الدين العادة يريد به أخلاقهم من الكرم والشجاعة وغير ذلك. وفي حديث الحج:

كانت قريش ومن دان بدينهم

أي اتبعهم في دينهم ووافقهم عليه واتخذ دينهم له دينا وعبادة. وفي حديث دعاء السفر:

أستودع الله دينك وأمانتك

، جعل دينه وأمانته من الودائع لأن السفر يصيب الإنسان فيه المشقة والخوف فيكون ذلك سببا لإهمال بعض أمور الدين فدعا له بالمعونة والتوفيق، وأما الأمانة هاهنا فيريد بها أهل الرجل وماله ومن يخلفه عن سفره. والدين: الداء، عن اللحياني، وأنشد:

يا دين قلبك من سلمى وقد دينا

قال: يا دين قلبك يا عادة قلبك، «3» وقد دين أي حمل على ما يكره، وقال الليث: معناه وقد عود. الليث: الدين من الأمطار ما تعاهد موضعا لا يزال يرب به ويصيبه، وأنشد: معهود ودين، قال أبو منصور: هذا خطأ، والبيت للطرماح، وهو:

عقائل رملة نازعن منها ... دفوف أقاح معهود ودين

أراد: دفوف رمل أو كثب أقاح معهود أي ممطور أصابه عهد من المطر بعد مطر، وقوله ودين أي مودون مبلول من ودنته أدنه ودنا إذا بللته، والواو فاء الفعل، وهي أصلية وليست بواو العطف، ولا يعرف الدين في باب الأمطار، وهذا تصحيف من الليث أو ممن زاده في كتابه. وفي حديث مكحول:

الدين بين يدي الذهب والفضة، والعشر بين يدي الدين في الزرع والإبل والبقر والغنم

، قال ابن الأثير: يعني أن الزكاة تقدم على الدين، والدين يقدم على الميراث. والديان بن قطن الحارثي: من شرفائهم، فأما قول مسهر بن عمرو الضبي:

ها إن ذا ظالم الديان متكئا ... على أسرته، يسقي الكوانينا

فإنه شبه ظالما هذا بالديان بن قطن بن زياد الحارثي، وهو عبد المدان، في نخوته، وليس ظالم هو الديان بعينه. وبنو الديان: بطن، قال ابن سيده: أراه نسبوا إلى هذا، قال السموأل بن عاديا أو غيره:

فإن بني الديان قطب لقومهم، ... تدور رحاهم حولهم وتجول

فصل الذال المعجمة

ذأن: الذؤنون والعرجون والطرثوث من جنس: وهو مما ينبت في الشتاء، فإذا سخن النهار فسد وذهب. غيره: الذؤنون نبت ينبت في أصول الأرطى والرمث والألاء، تنشق عنه الأرض فيخرج مثل سواعد الرجال لا ورق له، وهو أسحم وأغبر، وطرفه محدد كهيئة الكمرة، وله أكمام كأكمام الباقلى وثمرة صفراء في أعلاه، وقيل: هو نبات ينبت أمثال العراجين من نبات الفطر، والجمع الذآنين. وقال أبو حنيفة: الذآنين هنوات من الفقوع تخرج من تحت الأرض كأنها العمد الضخام ولا يأكلها شيء، إلا أنها تعلفها الإبل في السنة

الصفحة السابقة الصفحة التالية