شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 13

ابن منظور • المعاجم • ج13 ص4

دار صادر - بيروت

وأبن الرجل: كأبنه. وآبن الرجل وأبنه، كلاهما: عابه في وجهه وعيره. والأبنة، بالضم: العقدة في العود أو في العصا، وجمعها أبن؛ قال الأعشى:

قضيب سراء كثير الأبن «2»

قال ابن سيده: وهو أيضا مخرج الغصن في القوس. والأبنة: العيب في الخشب والعود، وأصله من ذلك. ويقال: ليس في حسب فلان أبنة، كقولك: ليس فيه وصمة. والأبنة: العيب في الكلام، وقد تقدم قول خالد بن صفوان في الأبنة والوصمة؛ وقول رؤبة:

وامدح بلالا غير ما مؤبن، ... تراه كالبازي انتمى للموكن

انتمى: تعلى. قال ابن الأعرابي: مؤبن معيب، وخالفه غيره، وقيل: غير هالك أي غير مبكي؛ ومنه قول لبيد:

قوما تجوبان مع الأنواح، ... «3» وأبنا ملاعب الرماح،

ومدره الكتيبة الرداح

. وقيل للمجبوس: مأبون لأنه يزن بالعيب القبيح، وكأن أصله من أبنة العصا لأنها عيب فيها. وأبنة البعير: غلصمته؛ قال ذو الرمة يصف عيرا وسحيله:

تغنيه من بين الصبيين أبنة ... نهوم، إذا ما ارتد فيها سحيلها

. تغنيه يعني العير من بين الصبيين، وهما طرفا اللحي. والأبنة: العقدة، وعنى بها هاهنا الغلصمة، والنهوم: الذي ينحط أي يزفر، يقال: نهم ونأم فيها في الأبنة، والسحيل: الصوت. ويقال: بينهم أبن أي عداوات. وإبان كل شيء، بالكسر والتشديد: وقته وحينه الذي يكون فيه. يقال: جئته على إبان ذلك أي على زمنه. وأخذ الشيء بإبانه أي بزمانه، وقيل: بأوله. يقال: أتانا فلان إبان الرطب، وإبان اختراف الثمار، وإبان الحر والبرد أي أتانا في ذلك الوقت، ويقال: كل الفواكه في إبانها أي في وقتها؛ قال الراجز:

أيان تقضي حاجتي أيانا، ... أما ترى لنجحها إبانا؟

وفي حديث المبعث:

هذا إبان نجومه

أي وقت ظهوره، والنون أصلية فيكون فعالا، وقيل: هي زائدة، وهو فعلان من أب الشيء إذا تهيأ للذهاب، ومن كلام سيبويه في قولهم يا للعجب أي يا عجب تعال فإنه من إبانك وأحيانك. وأبن الرجل تأبينا وأبله: مدحه بعد موته وبكاه؛ قال متمم بن نويرة:

لعمري وما دهري بتأبين هالك، ... ولا جزعا مما أصاب فأوجعا

. وقال ثعلب: هو إذا ذكرته بعد موته بخير؛ وقال مرة: هو إذا ذكرته بعد الموت. وقال شمر: التأبين الثناء على الرجل في الموت والحياة؛ قال ابن سيده: وقد جاء في الشعر مدحا للحي، وهو قول الراعي:

فرفع أصحابي المطي وأبنوا ... هنيدة، فاشتاق العيون اللوامح.

الصفحة السابقة الصفحة التالية