شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 13

ابن منظور • المعاجم • ج13 ص227

دار صادر - بيروت

أي بده حتى يسيل عرقه فيضمر، وقد سن له قرن وقرون وهي الدفع من العرق؛ وقال زهير بن أبي سلمى:

نعودها الطراد فكل يوم ... تسن، على سنابكها، القرون

. والسنينة: الريح؛ قال مالك بن خالد «1». الخنعي في السنائن الرياح: واحدتها سنينة، والرجاع جمع الرجع، وهو ماء السماء في الغدير. وفي النوادر: ريح نسناسة وسنسانة باردة، وقد نسنست وسنسنت إذا هبت هبوبا باردا. ويقول: نسناس من دخان وسنسان، يريد دخان نار. وبنى القوم بيوتهم على سنن واحد أي على مثال واحد. وسن الطين: طين به فخارا أو اتخذه منه. والمسنون: المصور. والمسنون: المنتن. وقوله تعالى: من حمإ مسنون*

؛ قال أبو عمرو: أي متغير منتن؛ وقال أبو الهيثم: سن الماء فهو مسنون أي تغير؛ وقال الزجاج: مسنون مصبوب على سنة الطريق؛ قال الأخفش: وإنما يتغير إذا أقام بغير ماء جار، قال: ويدلك على صحة قوله أن مسنون اسم مفعول جار على سن وليس بمعروف، وقال بعضهم: مسنون طوله، جعله طويلا مستويا. يقال: رجل مسنون الوجه أي حسن الوجه طويله؛ وقال ابن عباس: هو الرطب، ويقال المنتن. وقال أبو عبيدة: المسنون المصبوب. ويقال: المسنون المصبوب على صورة، وقال: الوجه المسنون سمي مسنونا لأنه كالمخروط. الفراء: سمي المسن مسنا لأن الحديد يسن عليه أي يحك عليه. ويقال للذي يسيل عند الحك: سنين، قال: ولا يكون ذلك السائل إلا منتنا، وقال في قوله: من حمإ مسنون*

؛ يقال المحكوك، ويقال: هو المتغير كأنه أخذ من سننت الحجر على الحجر، والذي يخرج بينهما يقال له السنين، والله أعلم بما أراد. وقوله في حديث

بروع بنت واشق: وكان زوجها سن في بئر

أي تغير وأنتن، من قوله تعالى: من حمإ مسنون*

؛ أي متغير، وقيل: أراد بسن أسن بوزن سمع، وهو أن يدور رأسه من ريح كريهة شمها ويغشى عليه. وسنت العين الدمع تسنه سنا: صبته، واستنت هي: انصب دمعها. وسن عليه الماء: صبه، وقيل: أرسله إرسالا لينا، وسن عليه الدرع يسنها سنا كذلك إذا صبها عليه، ولا يقال شن. ويقال: شن عليهم الغارة إذا فرقها. وقد شن الماء على شرابه أي فرقه عليه. وسن الماء على وجهه أي صبه عليه صبا سهلا. الجوهري: سننت الماء على وجهي أي أرسلته إرسالا من غير تفريق، فإذا فرقته بالصب قلت بالشين المعجمة. وفي حديث بول الأعرابي في المسجد:

فدعا بدلو من ماء فسنه عليه

أي صبه. والسن. الصب في سهولة، ويروى بالشين المعجمة، وسيأتي ذكره؛ ومنه حديث الخمر:

سنها في البطحاء.

وفي حديث

ابن عمر: كان يسن الماء على وجهه ولا يشنه

أي كان يصبه ولا يفرقه عليه. وسننت التراب: صببته على وجه الأرض صبا سهلا حتى صار كالمسناة. وفي حديث

عمرو بن العاص عند موته: فسنوا علي التراب سنا

أي ضعوه وضعا سهلا. وسنت الأرض فهي مسنونة وسنين إذا أكل نباتها؛ قال الطرماح:

بمنخرق تحن الريح فيه، ... حنين الجلب [الجلب] في البلد السنين

. يعني المحل. وأسنان المنجل: أشره. والسنون

الصفحة السابقة الصفحة التالية