لسان العرب — ج 13
ابن منظور • المعاجم • ج13 ص228
دار صادر - بيروت
والسنينة: رمال مرتفعة تستطيل على وجه الأرض، وقيل: هي كهيئة الحبال من الرمل. التهذيب: والسنائن رمال مرتفعة تستطيل على وجه الأرض، واحدتها سنينة؛ قال الطرماح:
وأرطاة حقف بين كسري سنائن
وروى المؤرج: السنان الذبان؛ وأنشد:
أيأكل تأزيزا ويحسو خزيرة، ... وما بين عينيه ونيم سنان؟
قال: تأزيزا ما رمته القدر إذا فارت. وسان البعير الناقة يسانها مسانة وسنانا: عارضها للتنوخ، وذلك أن يطردها حتى تبرك، وفي الصحاح: إذا طردها حتى ينوخها ليسفدها؛ قال ابن مقبل يصف ناقته:
وتصبح عن غب السرى، وكأنها ... فنيق ثناها عن سنان فأرقلا
يقول: سان ناقته ثم انتهى إلى العدو الشديد فأرقل، وهو أن يرتفع عن الذميل، ويروى هذا البيت أيضا لضابئ بن الحرث البرجمي؛ وقال الأسدي يصف فحلا:
للبكرات العيط منها ضاهدا، ... طوع السنان ذارعا وعاضدا
. ذارعا: يقال ذرع له إذا وضع يده تحت عنقه ثم خنقه، والعاضد: الذي يأخذ بالعضد طوع السنان؛ يقول: يطاوعه السنان كيف شاء. ويقال: سن الفحل الناقة يسنها إذا كبها على وجهها؛ قال:
فاندفعت تأفر واستقفاها، ... فسنها للوجه أو درباها
أي دفعها. قال ابن بري: المسانة أن يبتسر الفحل الناقة قهرا؛ قال مالك بن الريب:
وأنت إذا ما كنت فاعل هذه ... سنانا، فما يلقى لحينك مصرع
أي فاعل هذه قهرا وابتسارا؛ وقال آخر:
كالفحل أرقل بعد طول سنان
ويقال: سان الفحل الناقة يسانها إذا كدمها. وتسانت الفحول إذا تكادمت. وسننت الناقة: سيرتها سيرا شديدا. ووقع فلان في سن رأسه أي في عدد شعره من الخير والشر، وقيل: فيما شاء واحتكم؛ قال أبو زيد: وقد يفسر سن رأسه عدد شعره من الخير. وقال أبو الهيثم: وقع فلان في سن رأسه وفي سي رأسه وسواء رأسه بمعنى واحد، وروى أبو عبيد هذا الحرف في الأمثال: في سن رأسه، ورواه في المؤلف: في سي رأسه؛ قال الأزهري: والصواب بالياء أي فيما ساوى رأسه من الخصب. والسن: الثور الوحشي؛ قال الراجز:
حنت حنينا، كثؤاج السن، ... في قصب أجوف مرثعن
الليث: السنة اسم الدبة أو الفهدة. قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في الصادق في حديثه وخبره: صدقني سن بكره؛ ويقوله الإنسان على نفسه وإن كان ضارا له؛ قال الأصمعي: أصله أن رجلا ساوم رجلا ببكر أراد شراءه فسأل البائع عن سنه فأخبره بالحق، فقال المشتري:
صدقني سن بكره، فذهب مثلا، وهذا المثل يروى عن علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه، أنه تكلم به في الكوفة.
ومن أمثالهم: استنت الفصال حتى القرعى؛ يضرب مثلا للرجل يدخل نفسه في قوم ليس منهم، والقرعى من الفصال: التي أصابها قرع، وهو بثر، فإذا استنت الفصال الصحاح مرحا نزت القرعى
