لسان العرب — ج 13
ابن منظور • المعاجم • ج13 ص230
دار صادر - بيروت
الزجاج: إن سيناء [سيناء] حجارة وهو، والله أعلم، اسم المكان، فمن قرأ سيناء على وزن صحراء فإنها لا تنصرف، ومن قرأ سيناء فهو على وزن علباء إلا أنه اسم للبقعة فلا ينصرف، وليس في كلام العرب فعلاء بالكسر ممدود. والسينينية: شجرة، حكاه أبو حنيفة عن الأخفش، وجمعها سينين، قال: وزعم الأخفش أن طور سينين مضاف إليه، قال: ولم يبلغني هذا عن أحد غيره، الجوهري: هو طور أضيف إلى سينا، وهي شجر، قال الأخفش: السينين واحدتها سينينية، قال: وقرىء طور سيناء وسيناء، بالفتح والكسر، والفتح أجود في النحو لأنه بني على فعلاء، والكسر رديء في النحو لأنه ليس في أبنية العرب فعلاء ممدود بكسر الأول غير مصروف، إلا أن تجعله أعجميا، قال أبو علي: إنما لم يصرف لأنه جعل اسما للبقعة. التهذيب: وسينين اسم جبل بالشأم.
فصل الشين المعجمة
شأن: الشأن: الخطب والأمر والحال، وجمعه شؤون وشئان؛ عن ابن جني عن أبي علي الفارسي. وفي التنزيل العزيز: كل يوم هو في شأن
؛ قال المفسرون: من شأنه أن يعز ذليلا ويذل عزيزا، ويغني فقيرا ويفقر غنيا، ولا يشغله شأن عن شأن، سبحانه وتعالى. وفي حديث الملاعنة:
لكان لي ولها شأن
أي لولا ما حكم الله به من آيات الملاعنة وأنه أسقط عنها الحد لأقمته عليها حيث جاءت بالولد شبيها بالذي رميت به. وفي حديث
الحكم بن حزن: والشأن إذ ذاك دون
أي الحال ضعيفة لم ترتفع ولم يحصل الغنى؛ وأما قول جوذابة بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الجراح لأبيه:
وشرنا أظلمنا في الشون، ... أريت إذ أسلمتني وشوني
فإنما أراد: في الشؤون، وإذ أسلمتني وشؤوني، فحذف، ومثله كثير، وقد يجوز أن يريد جمعه على فعل كجون وجون، إلا أنه خفف أو أبدل للوزن والقافية، وليس هذا عندهم بإيطاء لاختلاف وجهي التعريف، ألا ترى أن الأول معرفة بالألف واللام والثاني معرفة بالإضافة؟ ولأشأنن خبره أي لأخبرنه. وما شأن شأنه أي ما أراد. وما شأن شأنه؛ عن ابن الأعرابي، أي ما شعر به، واشأن شأنك؛ عنه أيضا، أي عليك به. وحكى اللحياني: أتاني ذلك وما شأنت شأنه أي ما علمت به. قال: ويقال أقبل فلان وما يشأن شأن فلان شأنا إذا عمل فيما يحب أو فيما يكره. وقال: إنه لمشآن شأن أن يفسدك أي أن يعمل في فسادك. ويقال: لأشأنن شأنهم أي لأفسدن أمرهم، وقيل: معناه لأخبرن أمرهم. التهذيب: أتاني فلان وما شأنت شأنه، وما مأنت مأنه، ولا انتبلت نبله أي لم أكترث به ولا عبأت به. ويقال: اشأن شأنك أي اعمل ما تحسنه. وشأنت شأنه: قصدت قصده. والشأن: مجرى الدمع إلى العين، والجمع أشؤن وشؤون. والشؤون: نمانم في الجبهة شبه لحام النحاس يكون بين القبائل، وقيل: هي مواصل قبائل الرأس إلى العين، وقيل: هي السلاسل التي تجمع بين القبائل. الليث: الشؤون عروق الدموع من الرأس إلى العين، قال: والشؤون نمانم في الجمجمة بين القبائل. وقال أحمد بن يحيى: الشؤون عروق فوق القبائل، فكلما أسن الرجل قويت واشتدت.
