لسان العرب — ج 13
ابن منظور • المعاجم • ج13 ص232
دار صادر - بيروت
صلى الله عليه وسلم، ثم دخل مكة، شرفها الله تعالى.
شثن: الشثن من الرجال: كالشثل، وهو الغليظ، وقد شثنت [شثنت] كفه وقدمه شثنا وشثونة وهي شثنة.
وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: شثن الكفين والقدمين
أي أنهما تميلان إلى الغلظ والقصر، وقيل: هو الذي في أنامله غلظ بلا قصر، ويحمد ذلك في الرجال لأنه أشد لقبضهم، ويذم في النساء. ومنه حديث
المغيرة: شثنة الكف
أي غليظتها. والشثونة: غلظ الكف وجسوء المفاصل. وأسد شثن البراثن: خشنها، وهو منه. وشثن [شثن] البعير شثنا: رعى الشوك من العضاه فغلظت عليه مشافره. قال خالد العتريفي: الشثونة لا تعيب الرجال بل هي أشد لقبضهم وأصبر لهم على المراس، ولكنها تعيب النساء. قال خالد: وأنا شثن. الفراء: رجل مكبون الأصابع مثل الشثن. الليث: الشثن الذي في أنامله غلظ، والفعل شثن وشثن شثنا وشثونة؛ قال أبو منصور: وفيه لغة أخرى شنث، وقد تقدم ذكره. الجوهري: الشثن، بالتحريك، مصدر شثنت كفه، بالكسر، أي خشنت وغلظت. ورجل شثن الأصابع، بالتسكين، وكذلك العضو؛ وقال إمرؤ القيس:
وتعطو برخص غير شثن، كأنه ... أساريع ظبي، أو مساويك إسحل
وشثنت [شثنت] مشافر الإبل من أكل الشوك.
شجن: الشجن: الهم والحزن، والجمع أشجان وشجون. شجن، بالكسر، شجنا وشجونا، فهو شاجن، وشجن وتشجن، وشجنه الأمر يشجنه شجنا وشجونا وأشجنه: أحزنه؛ وقوله:
يودع بالأمراس كل عملس، ... من المطعمات اللحم غير الشواجن
إنما يريد أنهن لا يحزن مرسليها وأصحابها لخيبتها من الصيد بل يصدنه ما شاء. وشجنت الحمامة تشجن شجونا: ناحت وتحزنت. والشجن: هوى النفس. والشجن: الحاجة، والجمع أشجان، والشجن، بالتحريك: الحاجة أينما كانت؛ قال الراجز:
إني سأبدي لك فيما أبدي ... لي شجنان: شجن بنجد،
وشجن لي ببلاد الهند «1»
. والجمع أشجان وشجون؛ قال:
ذكرتك حيث استأمن الوحش، والتقت ... رفاق من الآفاق شتى شجونها
ويروى: لحونها أي لغاتها، وأراد أرضا كانت له شجنا لا وطنا أي حاجة، وهذا البيت استشهد الجوهري بعجزه وتممه ابن بري وذكر عجزه:
ذكرتك حيث استأمن الوحش، والتقت ... رفاق به، والنفس شتى شجونها
قال: ومن هذه القصيدة:
رغا صاحبي، عند البكاء، كما رغت ... موشمة الأطراف رخص عرينها
وأنشد ابن بري أيضا:
حتى إذا قضوا لبانات الشجن، ... وكل حاج لفلان أو لهن
قال: فلان كناية عن المعرفة، وهن كناية عن النكرة. وشجنته الحاجة تشجنه شجنا: حبسته، وشجنتني تشجنني. وما شجنك عنا أي ما حبسك، ورواه أبو عبيد: ما شجرك. وقالوا: شاجنتي
