لسان العرب — ج 13
ابن منظور • المعاجم • ج13 ص241
دار صادر - بيروت
يكنى بها عن النكاح. قال ابن خالويه: سأل الأحدب المؤدب أبا عمر الزاهد عن الشفتنة فقال: هي عفجك الصبيان في الكتاب.
شقن: الأزهري في ترجمة زله: أنشد:
وقد زلهت نفسي من الجهد، والذي ... أطالبه شقن، ولكنه نذل
قال: الشقن القليل الوتح [الوتح] من كل شيء. وشيء شقن وشقن وشقين: قليل. الكسائي: قليل شقن ووتح [وتح] وبين الشقونة والوتوحة، وقد قلت عطيته وشقنت، بالضم، شقونة وأشقنتها وشقنتها أنا شقنا وأشقن الرجل: قل ماله. وقليل شقن: إتباع له مثل وتح وعر، وهي الشقونة؛ قال ابن بري: قال علي بن حمزة لا وجه للإتباع في شقن لأن له معنى معروفا في حال انفراده؛ قال الراجز:
قد دلهت نفسي من الشقن.
شكن: انشكن: تعامس وتجاهل؛ قال الأصمعي: ولا أحسبه عربيا.
شنن: الشن والشنة: الخلق من كل آنية صنعت من جلد، وجمعها شنان. وحكى اللحياني: قربة أشنان، كأنهم جعلوا كل جزء منها شنا ثم جمعوا على هذا، قال: ولم أسمع أشنانا في جمع شن إلا هنا. وتشنن السقاء واشتن واستشن: أخلق. والشن: القربة الخلق، والشنة أيضا، وكأنها صغيرة، والجمع الشنان. وفي المثل: لا يقعقع لي بالشنان؛ قال النابغة:
كأنك من جمال بني أقيش، ... يقعقع خلف رجليه بشن
. وتشننت القربة وتشانت: أخلقت. وفي الحديث:
أنه أمر بالماء فقرس في الشنان
؛ قال أبو عبيد: يعني الأسقية والقرب الخلقان. ويقال للسقاء شن وللقربة شن، وإنما ذكر الشنان دون الجدد لأنها أشد تبريدا للماء من الجدد. وفي حديث قيام الليل:
فقام إلى شن معلقة
أي قربة؛ وفي حديث آخر:
هل عندكم ماء بات في شنة؟
وفي حديث
ابن مسعود أنه ذكر القرآن فقال: لا يتفه ولا يتشان
؛ معناه أنه لا يخلق على كثرة القراءة والترداد. وقد استشن السقاء وشنن إذا صار خلقا «2». وفي حديث
عمر بن عبد العزيز: إذا استشن ما بينك وبين الله فابلله بالإحسان إلى عباده
، أي إذا أخلق. ويقال: شن الجمل من العطش يشن إذا يبس. وشنت القربة تشن إذا يبست. وحكى ابن بري عن ابن خالويه قال: يقال رفع فلان الشن إذا اعتمد على راحته عند القيام، وعجن وخبز إذا كرره. والتشنن: التشنج واليبس في جلد الإنسان عند الهرم؛ وأنشد لرؤبة:
وانعاج عودي كالشظيف الأخشن، ... بعد اقورار الجلد والتشنن
. وهذا الرجز أنشده الجوهري: عند اقورار الجلد؛ قال ابن بري: وصوابه بعد اقورار، كما أوردناه عن غيره؛ قال ابن بري: ومنه قول أبي حية النميري:
هريق شبابي واستشن أديمي.
وتشان الجلد: يبس وتشنج وليس بخلق. ومرة شنة: خلا من سنها؛ عن ابن الأعرابي، أراد ذهب من عمرها كثير فبليت، وقيل: هي
