لسان العرب — ج 13
ابن منظور • المعاجم • ج13 ص242
دار صادر - بيروت
العجوز المسنة البالية. وقوس شنة: قديمة؛ عنه أيضا؛ وأنشد:
فلا صريخ اليوم إلا هنه، ... معابل خوص وقوس شنه
. والشن: الضعف، وأصله من ذلك. وتشنن جلد الإنسان: تغضن عند الهرم. والشنون: المهزول من الدواب، وقيل: الذي ليس بمهزول ولا سمين، وقيل: السمين، وخص به الجوهري الإبل. وذئب شنون: جائع؛ قال الطرماح:
يظل غرابها ضرما شذاه، ... شج بخصومة الذئب الشنون
. وفي الصحاح: الجائع لأنه لا يوصف بالسمن والهزال؛ قال ابن بري: وشاهد الشنون من الإبل قول زهير:
منها الشنون ومنها الزاهق الزهم
. ورأيت هنا حاشية: إن زهيرا وصف بهذا البيت خيلا لا إبلا؛ وقال أبو خيرة: إنما قيل له شنون لأنه قد ذهب بعض سمنه، فقد استشن كما تستشن القربة. ويقال للرجل والبعير إذا هزل: قد استشن. اللحياني: مهزول ثم منق إذا سمن قليلا، ثم شنون ثم سمين ثم ساح ثم مترطم إذا انتهى سمنا. والشنين والتشنين والتشنان: قطران الماء من الشنة شيئا بعد شيء؛ وأنشد:
يا من لدمع دائم الشنين
. وقال الشاعر في التشنان:
عيني جودا بالدموع التوائم ... سجاما، كتشنان الشنان الهزائم
. وشن الماء على شرابه يشنه شنا: صبه صبا وفرقه، وقيل: هو صب شبيه بالنضح. وسن الماء على وجهه أي صبه عليه صبا سهلا. وفي الحديث:
إذا حم أحدكم فليشن عليه الماء فليرشه عليه رشا متفرقا
؛ الشن: الصب المتقطع، والسن: الصب المتصل؛ ومنه حديث
ابن عمر: كان يسن الماء على وجهه ولا يشنه
أي يجريه عليه ولا يفرقه. وفي حديث بول الأعرابي في المسجد:
فدعا بدلو من ماء فشنه عليه
أي صبها، ويروى بالسين. وفي حديث
رقيقة: فليشنوا الماء وليمسوا الطيب.
وعلق شنين: مصبوب؛ قال عبد مناف بن ربعي الهذلي:
وإن، بعقدة الأنصاب منكم، ... غلاما خر في علق شنين
وشنت العين دمعها كذلك. والشنين: اللبن يصب عليه الماء، حليبا كان أو حقينا. وشن عليه درعه يشنها شنا: صبها، ولا يقال سنها. وشن عليهم الغارة يشنها شنا وأشن: صبها وبثها وفرقها من كل وجه؛ قالت ليلى الأخيلية:
شننا عليهم كل جرداء شطبة ... لجوج تباري كل أجرد شرحب
وفي الحديث:
أنه أمره أن يشن الغارة على بني الملوح
أي يفرقها عليهم من جميع جهاتهم. وفي حديث
علي: اتخذتموه وراءكم ظهريا حتى شنت عليكم الغارات.
وفي الجبين الشانان: وهما عرقان ينحدران من الرأس إلى الحاجبين ثم إلى العينين؛ وروى الأزهري بسنده عن أبي عمرو قال: هما الشأنان، بالهمز، وهما عرقان؛ واحتج بقوله:
كأن شأنيهما شعيب
والشانة من المسايل: كالرحبة، وقيل: هي مدفع الوادي الصغير. أبو عمرو: الشوان من مسايل الجبال التي تصب في الأودية من المكان الغليظ، واحدتها
