لسان العرب — ج 13
ابن منظور • المعاجم • ج13 ص244
دار صادر - بيروت
وقال ابن بزرج: قال الكلابي كان فينا رجل يشون الرؤوس، يريد يفرج شؤون الرأس ويخرج منها دابة تكون على الدماغ؛ فترك الهمز وأخرجه على حد يقول كقوله:
قلت لرجلي اعملا ودوبا
فأخرجها من دأبت إلى دبت، كذلك أراد الآخر شنت.
شين: الشين: معروف خلاف الزين، وقد شانه يشينه شينا. قال أبو منصور: والعرب تقول وجه فلان زين أي حسن ذو زين، ووجه فلان شين أي قبيح ذو شين. الفراء: العين والشين والشنار العيب، والمشاين المعايب والمقابح، وقول لبيد:
نشين صحاح البيد كل عشية ... بعوج السراء، عند باب محجب
يريد أنهم يتفاخرون ويخطون بقسيهم على الأرض فكأنهم شانوها بتلك الخطوط. وفي حديث
أنس يصف شعر النبي، صلى الله عليه وسلم: ما شانه الله ببيضاء
، الشين: العيب، قال ابن الأثير: جعل الشيب هاهنا عيبا، وليس بعيب، فإنه قد جاء في الحديث:
أنه وقار وأنه نور
، قال: ووجه الجمع بينهما أنه، صلى الله عليه وسلم، لما رأى أبا قحافة ورأسه كالثغامة أمرهم بتغييره وكرهه، ولذلك قال غيروا الشيب، فلما علم أنس ذلك من عادته قال: ما شانه الله ببيضاء، بناء على هذا القول وحملا له على هذا الرأي، ولم يسمع الحديث الآخر، قال: ولعل أحدهما ناسخ للآخر. والشين: حرف هجاء من حروف المعجم، وهو حرف مهموس يكون أصلا لا غير. وشين شينا: عملها، عن ثعلب. التهذيب: وقد شينت شينا حسنة.
فصل الصاد المهملة
صبن: صبن الرجل: خبأ شيئا كالدرهم وغيره في كفه ولا يفطن به. وصبن الساقي الكأس ممن هو أحق بها: صرفها؛ وأنشد لعمرو بن كلثوم:
صبنت الكأس عنا، أم عمرو، ... وكان الكأس مجراها اليمينا
. الأصمعي: صبنت عنا الهدية، بالصاد، تصبن صبنا، وكذلك كل معروف بمعنى كففت، وقيل: هو إذا صرفته إلى غيره، وكذلك كبنت وحضنت؛ قال الأصمعي: تأويل هذا الحرف صرف الهدية أو المعروف عن جيرانك ومعارفك إلى غيرهم. وصبن القدحين يصبنهما صبنا: سواهما في كفه ثم ضرب بهما، وإذا سوى المقامر الكعبين في الكف ثم ضرب بهما فقد صبن. يقال: أجل ولا تصبن. ابن الأعرابي: الصبناء كف المقامر إذا أمالها ليغدر بصاحبه، يقول له شيخ البير «1». وهو رئيس المقامرين: لا تصبن لا تصبن فإنه طرف من الضغو؛ قال الأزهري: لا أدري هو الصغو أو الضغو، قال: وقيل إن الضغو معروف عند المقامرين، بالضاد، يقال: ضغا إذا لم يعدل. والصابون: الذي تغسل به الثياب معروف، قال ابن دريد: ليس من كلام العرب.
صتن: التهذيب: الأموي يقال للبخيل الصوتن؛ قال الأزهري: لا أعرفه لغيره، وهو بكسر التاء أشبه على فعلل، قال: ولا أعرف حرفا على فعلل، والأموي صاحب نوادر.
صحن: الصحن: ساحة وسط الدار، وساحة وسط الفلاة ونحوهما من متون الأرض وسعة بطونها،
