لسان العرب — ج 13
ابن منظور • المعاجم • ج13 ص245
دار صادر - بيروت
والجمع صحون، لا يكسر على غير ذلك؛ قال:
ومهمه أغبر ذي صحون
. والصحن: المستوي من الأرض. والصحن: صحن الوادي، وهو سنده وفيه شيء من إشراف عن الأرض، يشرف الأول فالأول كأنه مسند إسنادا، وصحن الجبل وصحن الأكمة مثله. وصحون الأرض: دفوفها، وهو منجرد يسيل، وإن لم يكن منجردا فليس بصحن، وإن كان فيه شجر فليس بصحن حتى يستوي، قال: والأرض المستوية أيضا مثل عرصة المربد صحن. وقال الفراء: الصحن والصرحة ساحة الدار وأوسعها. والصحن: شبه العس العظيم إلا أن فيه عرضا وقرب قعر. يقال: صحنته إذا أعطيته شيئا فيه. والصحن: العطية. يقال: صحنه دينارا أي أعطاه، وقيل: الصحن القدح لا بالكبير ولا بالصغير؛ قال عمرو بن كلثوم:
ألا هبي بصحنك فاصبحينا، ... ولا تبقن خمر الأندرينا
. ويروى: ولا تبقي خمور، والجمع أصحن وصحان؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد:
من العلاب ومن الصحان
. ابن الأعرابي: أول الأقداح الغمر، وهو الذي لا يروي الواحد، ثم القعب يروي الرجل، ثم العس يروي الرفد، ثم الصحن، ثم التبن. والصحن: باطن الحافر. وصحن الأذن: داخلها، وقيل: محارتها. وصحنا أذني الفرس: متسع مستقر داخلهما، والجمع أصحان. والمصحنة: إناء نحو القصعة. وتصحن السائل الناس: سألهم في قصعة وغيرها. قال أبو زيد: خرج فلان يتصحن الناس أي يسألهم، ولم يقل في قصعة ولا في غيرها. وقال أبو عمرو: الصحن الضرب. يقال: صحنه عشرين سوطا أي ضربه. وصحنته صحنات أي ضربته. الأصمعي: الصحن الرمح، يقال: صحنه برجله إذا رمحه بها؛ وأنشد قوله يصف عيرا وأتانه:
قوداء لا تضغن أو ضغون، ... ملحة لنحره صحون
. يقول: كلما دنا الحمار منها صحنته أي رمحته. وناقة صحون أي رموح. وصحنته الفرس صحنا: ركضته برجلها. وفرس صحون: رامحة. وأتان صحون: فيها بياض وحمرة. والصحن: طسيت، وهما صحنان يضرب أحدهما على الآخر؛ قال الراجز:
سامرني أصوات صنج ملميه، ... وصوت صحني قينة مغنيه
وصحن بين القوم صحنا: أصلح. والصحنة، بسكون الحاء: خرزة تؤخذ بها النساء الرجال. اللحياني: والصحناء، بالكسر، إدام يتخذ من السمك، يمد ويقصر، والصحناة أخص منه. وقال ابن سيده: الصحنا والصحناة الصير. الأزهري: الصحناة، بوزن فعلاة، إذا ذهبت عنها الهاء دخلها التنوين، وتجمع على الصحنا، بطرح الهاء. وحكي عن أبي زيد: الصحناة فارسية وتسميها العرب الصير، قال: وسأل رجل الحسن عن الصحناة فقال: وهل يأكل المسلمون الصحناة؟ قال: ولم يعرفها الحسن لأنها فارسية، ولو سأله عن الصير لأجابه. وأورد ابن الأثير هذا الفصل وقال فيه: الصحناة هي التي يقال لها الصير، قال: وكلا اللفظين غير عربي.
