شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 13

ابن منظور • المعاجم • ج13 ص248

دار صادر - بيروت

غيره: ويسمى الأكحل من البعير الصافن، وقيل: الأكحل من الدواب الأبجل. وقال أبو الهيثم: الأكحل والأبجل والصافن هي العروق التي تفصد، وهي في الرجل صافن، وفي اليد أكحل. الجوهري: الصافن عرق الساق. ابن شميل: الصافن عرق ضخم في باطن الساق حتى يدخل الفخذ، فذلك الصافن. وصفن الطائر الحشيش والورق يصفنه صفنا وصفنه: نضده لفراخه، والصفن: ما نضده من ذلك. الليث: كل دابة وخلق شبه زنبور ينضد حول مدخله ورقا أو حشيشا أو نحو ذلك، ثم يبيت في وسطه بيتا لنفسه أو لفراخه فذلك الصفن، وفعله التصفين. وصفنت الدابة تصفن صفونا: قامت على ثلاث وثنت سنبك يدها الرابع. أبو زيد: صفن الفرس إذا قام على طرف الرابعة. وفي التنزيل العزيز: إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد.

وصفن يصفن صفونا: صف قدميه. وخيل صفون: كقاعد وقعود؛ وأنشد ابن الأعرابي في صفة فرس:

ألف الصفون، فلا يزال كأنه ... مما يقوم على الثلاث كسيرا

قوله: مما يقوم، لم يرد من قيامه وإنما أراد من الجنس الذي يقوم على الثلاث، وجعل كسيرا حالا من ذلك النوع الزمن لا من الفرس المذكور في أول البيت؛ قال الشيخ: جعل ما اسما منكورا. أبو عمرو: صفن الرجل برجله وبيقر بيده إذا قام على طرف حافره. ومنه حديث

البراء بن عازب: كنا إذا صلينا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فرفع رأسه من الركوع قمنا خلفه صفونا، وإذا سجد تبعناه

، أي واقفين قد صفنا أقدامنا؛ قال أبو عبيد: قوله صفونا يفسر الصافن تفسيرين: فبعض الناس يقول كل صاف قدميه قائما فهو صافن، والقول الثاني أن الصافن من الخيل الذي قد قلب أحد حوافره وقام على ثلاث قوائم. وفي الصحاح: الصافن من الخيل القائم على ثلاث قوائم وقد أقام الرابعة على طرف الحافر، وقد قيل: الصافن القائم على الإطلاق؛ قال الكميت:

نعلمهم بها ما علمتنا ... أبوتنا جواري، أو صفونا

وفي الحديث:

من سره أن يقوم له الناس صفونا

أي واقفين. والصفون: المصدر أيضا؛ ومنه الحديث:

فلما دنا القوم صافناهم

أي واقفناهم وقمنا حذاءهم. وفي الحديث:

نهى عن صلاة الصافن

أي الذي يجمع بين قدميه، وقيل: هو أن يثني قدمه إلى ورائه كما يفعل الفرس إذا ثنى حافره. وفي حديث

مالك بن دينار: رأيت عكرمة يصلي وقد صفن بين قدميه.

وكان

ابن عباس وابن مسعود يقرآن: فاذكروا اسم الله عليها صوافن

، بالنون، فأما ابن عباس ففسرها معقولة إحدى يديها على ثلاث قوائم، والبعير إذا نحر فعل به ذلك، وأما ابن مسعود فقال: يعني قياما. وقال الفراء: رأيت العرب تجعل الصافن القائم على ثلاث وعلى غير ثلاث، قال: وأشعارهم تدل على أن الصفون القيام خاصة؛ وأنشد:

وقام المها يقفلن كل مكبل، ... كما رص أيقا مذهب اللون صافن

. المها: البقر يعني النساء، والمكبل: أراد الهودج، يقفلن: يسددن، كما رص: كما قيد وألزق، والأيق: الرسغ، مذهب اللون: أراد فرسا يعلوه صفرة، صافن: قائم على ثلاث قوائم، قال: وأما

الصفحة السابقة الصفحة التالية