لسان العرب — ج 13
ابن منظور • المعاجم • ج13 ص53
دار صادر - بيروت
الكظة، وهي أن يمتلئ من الطعام امتلاء شديدا. ويقال: ليس للبطنة خير من خمصة تتبعها؛ أراد بالخمصة الجوع. ومن أمثالهم: البطنة تذهب الفطنة؛ ومنه قول الشاعر:
يا بني المنذر بن عبدان، والبطنة ... مما تسفه الأحلاما
ويقال: مات فلان بالبطن. الجوهري: وبطن الرجل، على ما لم يسم فاعله، اشتكى بطنه. وبطن، بالكسر، يبطن بطنا: عظم بطنه من الشبع؛ قال القلاخ:
ولم تضع أولادها من البطن، ... ولم تصبه نعسة على غدن
والغدن: الإسترخاء والفترة. وفي الحديث:
المبطون شهيد
أي الذي يموت بمرض بطنه كالاستسقاء ونحوه؛ ومنه الحديث:
أن امرأة ماتت في بطن
، وقيل: أراد به هاهنا النفاس، قال: وهو أظهر لأن البخاري ترجم عليه باب الصلاة على النفساء. وقوله في الحديث:
تغدو خماصا وتروح بطانا
أي ممتلئة البطون. وفي حديث
موسى وشعيب، على نبينا وعليهما الصلاة والسلام، وعود غنمه: حفلا بطانا
؛ ومنه حديث
علي، عليه السلام: أبيت مبطانا وحولي بطون غرثى
؛ المبطان: الكثير الأكل والعظيم البطن. وفي صفة
علي، عليه السلام: البطين الأنزع
أي العظيم البطن. ورجل بطن: لا هم له إلا بطنه، وقيل: هو الرغيب الذي لا تنتهي نفسه من الأكل، وقيل: هو الذي لا يزال عظيم البطن من كثرة الأكل، وقالوا: كيس بطين أي ملآن، على المثل؛ أنشد ثعلب لبعض اللصوص:
فأصدرت منها عيبة ذات حلة، ... وكيس أبي الجارود غير بطين
ورجل مبطان: كثير الأكل لا يهمه إلا بطنه، وبطين: عظيم البطن، ومبطن: ضامر البطن خميصه، قال: وهذا على السلب كأنه سلب بطنه فأعدمه، والأنثى مبطنة، ومبطون: يشتكي بطنه؛ قال ذو الرمة:
رخيمات الكلام مبطنات، ... جواعل في البرى قصبا خدالا
ومن أمثالهم: الذئب يغبط بذي بطنه؛ قال أبو عبيد: وذلك أنه لا يظن به أبدا الجوع إنما يظن به البطنة لعدوه على الناس والماشية، ولعله يكون مجهودا من الجوع؛ وأنشد:
ومن يسكن البحرين يعظم طحاله، ... ويغبط ما في بطنه وهو جائع
وفي
صفة عيسى، على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام: فإذا رجل مبطن مثل السيف
؛ المبطن: الضامر البطن، ويقال للذي لا يزال ضخم البطن من كثرة الأكل مبطان، فإذا قالوا رجل مبطن فمعناه أنه خميص البطن؛ قال متمم بن نويرة:
فتى غير مبطان العشية أروعا
ومن أمثال العرب التي تضرب للأمر إذا اشتد: التقت حلقتا البطان، وأما قول الراعي يصف إبلا وحالبها:
إذا سرحت من مبرك نام خلفها، ... بميثاء، مبطان الضحى غير أروعا
مبطان الضحى: يعني راعيا يبادر الصبوح فيشرب حتى يميل من اللبن. والبطين: الذي لا يهمه إلا
