لسان العرب — ج 13
ابن منظور • المعاجم • ج13 ص54
دار صادر - بيروت
بطنه. والمبطون: العليل البطن. والمبطان: الذي لا يزال ضخم البطن. والبطن: داء البطن. ويقال: بطنه الداء وهو يبطنه، إذا دخله، بطونا. ورجل مبطون: يشتكي بطنه. وفي حديث
عطاء: بطنت بك الحمى
أي أثرت في باطنك. يقال: بطنه الداء يبطنه. وفي الحديث:
رجل ارتبط فرسا ليستبطنها
أي يطلب ما في بطنها من النتاج. وبطنه يبطنه بطنا وبطن له، كلاهما: ضرب بطنه. وضرب فلان البعير فبطن له إذا ضرب له تحت البطن؛ قال الشاعر:
إذا ضربت موقرا فابطن له، ... تحت قصيراه ودون الجله،
فإن أن تبطنه خير له
أراد فابطنه فزاد لاما، وقيل: بطنه وبطن له مثل شكره وشكر له ونصحه ونصح له، قال ابن بري: وإنما أسكن النون للإدغام في اللام؛ يقول: إذا ضربت بعيرا موقرا بحمله فاضربه في موضع لا يضر به الضرب، فإن ضربه في ذلك الموضع من بطنه خير له من غيره. وألقى الرجل ذا بطنه: كناية عن الرجيع. وألقت الدجاجة ذا بطنها: يعني مزقها إذا باضت. ونثرت المرأة بطنها ولدا: كثر ولدها. وألقت المرأة ذا بطنها أي ولدت. وفي حديث
القاسم بن أبي برة: أمر بعشرة من الطهارة: الختان والاستحداد وغسل البطنة ونتف الإبط وتقليم الأظفار وقص الشارب والاستنثار
؛ قال بعضهم: البطنة هي الدبر، هكذا رواها بطنة، بفتح الباء وكسر الطاء؛ قال شمر: والانتضاح «1». الاستنجاء بالماء. والبطن: دون القبيلة، وقيل: هو دون الفخذ وفوق العمارة، مذكر، والجمع أبطن وبطون. وفي حديث
علي، عليه السلام: كتب على كل بطن عقوله
؛ قال: البطن ما دون القبيلة وفوق الفخذ، أي كتب عليهم ما تغرمه العاقلة من الديات فبين ما على كل قوم منها؛ فأما قوله:
وإن كلابا هذه عشر أبطن، ... وأنت بريء من قبائلها العشر
فإنه أنث على معنى القبيلة وأبان ذلك بقوله من قبائلها العشر. وفرس مبطن: أبيض البطن والظهر كالثوب المبطن ولون سائره ما كان. والبطن من كل شيء: جوفه، والجمع كالجمع. وفي صفة القرآن العزيز:
لكل آية منها ظهر وبطن
؛ أراد بالظهر ما ظهر بيانه، وبالبطن ما احتيج إلى تفسيره كالباطن خلاف الظاهر، والجمع بواطن؛ وقوله:
وسفعا ضياهن الوقود فأصبحت ... ظواهرها سودا، وباطنها حمرا
أراد: وبواطنها حمرا فوضع الواحد موضع الجمع، ولذلك استجاز أن يقول حمرا، وقد بطن يبطن. والباطن: من أسماء الله عز وجل. وفي التنزيل العزيز: هو الأول والآخر والظاهر والباطن
؛ وتأويله ما روي
عن النبي، صلى الله عليه وسلم، في تمجيد الرب: اللهم أنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء
، وقيل: معناه أنه علم السرائر والخفيات كما علم كل ما هو ظاهر الخلق، وقيل: الباطن هو المحتجب عن أبصار الخلائق
