شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 13

ابن منظور • المعاجم • ج13 ص71

دار صادر - بيروت

حوراء جيداء يستضاء بها، ... كأنها خوط بانة قصف

ابن سيده: قضينا على ألف البان بالياء، وإن كانت عينا لغلبة (ب ي ن) على (ب ون).

فصل التاء المثناة فوقها

تأن: أنشد ابن الأعرابي:

أغرك يا موصول، منها ثمالة ... وبقل بأكناف الغري تؤان

قال: أراد تؤام فأبدل، هذا قوله، قال: وأحسن منه أن يكون وضعا لا بدلا، قال: ولم نسمع هذا إلا في هذا البيت، وقوله: يا موصول إما أن يكون شبهه بالموصول من الهوام، وإما أن يكون اسم رجل. وحكى ابن بري قال: تتاءن الرجل الصيد إذا جاءه من هنا مرة ومن هنا مرة أخرى، وهو ضرب من الخديعة؛ قال أبو غالب المعني:

تتاءن لي بالأمر من كل جانب ... ليصرفني عما أريد كنود.

تبن: التبن: عصيفة الزرع من البر ونحوه معروف، واحدته تبنة، والتبن: لغة فيه. والتبن، بالفتح: مصدر تبن الدابة يتبنها تبنا علفها التبن. ورجل تبان: يبيع التبن، وإن جعلته فعلان من التب لم تصرفه. والتبن، بكسر التاء وسكون الباء: أعظم الأقداح يكاد يروي العشرين، وقيل: هو الغليظ الذي لم يتنوق في صنعته. قال ابن بري وغيره: ترتيب الأقداح الغمر، ثم القعب يروي الرجل، ثم القدح يروي الرجلين، ثم العس يروي الثلاثة والأربعة، ثم الرفد، ثم الصحن مقارب التبن. قال ابن بري: وذكر حمزة الأصفهاني بعد الصحن ثم المعلق، ثم العلبة، ثم الجنبة، ثم الحوأبة، قال: وهي أنكرها، قال: ونسب هذه الفروق إلى الأصمعي. وفي حديث

عمرو بن معديكرب: أشرب التبن من اللبن.

والتبانة: الطبانة والفطنة والذكاء. وتبن له تبنا وتبانة وتبانية: طبن، وقيل: التبانة في الشر، والطبانة في الخير. وفي حديث

سالم بن عبد الله قال: كنا نقول في الحامل المتوفى عنها زوجها إنه ينفق عليها من جميع المال حتى تبنتم ما تبنتم

؛ قال عبد الله: أراها خلطتم، وقال أبو عبيدة: هو من التبانة والطبانة، ومعناهما شدة الفطنة ودقة النظر، ومعنى قول سالم تبنتم أي أدققتم النظر فقلتم إنه ينفق عليها من نصيبها. وقال الليث: طبن له، بالطاء، في الشر، وتبن له في الخير؛ فجعل الطبانة في الخديعة والاغتيال، والتبانة في الخير؛ قال أبو منصور: هما عند الأئمة واحد، والعرب تبدل الطاء تاء لقرب مخرجهما، قالوا: مت ومط إذا مد، وطر وتر إذا سقط، ومثله كثير في الكلام. وقال ابن شميل: التبن إنما هو اللؤم والدقة، والطبن العلم بالأمور والدهاء والفطنة؛ قال أبو منصور: وهذا ضد الأول. وروي عن الهوازني أنه قال: اللهم اشغل عنا أتبان الشعراء، قال: وهو فطنتهم لما لا يفطن له. الجوهري: وتبن الرجل، بالكسر، يتبن تبنا، بالتحريك، أي صار فطنا؛ فهو تبن أي فطن دقيق النظر في الأمور، وقد تبن تتبينا إذا أدق النظر. قال أبو عبيد: وفي الحديث

أن الرجل ليتكلم بالكلمة يتبن فيها يهوي بها في النار

؛ قال أبو عبيد: هو عندي إغماض الكلام وتدقيقه في الجدل والخصومات

الصفحة السابقة الصفحة التالية