لسان العرب — ج 13
ابن منظور • المعاجم • ج13 ص72
دار صادر - بيروت
في الدين؛ ومنه حديث
معاذ: إياكم ومغمضات [مغمضات] «1». الأمور.
ورجل تبن بطن: دقيق النظر في الأمور فطن كالطبن، وزعم يعقوب أن التاء بدل. قال ابن بري: قال أبو سعيد السيرافي تبن الرجل انتفخ بطنه، ذكره عند قول سيبويه. وبطن بطنا، فهو بطن، وتبن تبنا فهو تبن، فقرن تبن ببطن، قال: وقد يجوز أن يريد سيبويه بتبن «2» امتلأ بطنه لأنه ذكره بعده، وبطن بطنا، وهذا لا يكون إلا الفطنة، قال: والتبن الذي يعبث بيده في كل شيء. وقوله في حديث
عمر بن عبد العزيز: أنه كان يلبس رداء متبنا بالزعفران
أي يشبه لونه لون التبن. والتبان، بالضم والتشديد: سراويل صغير مقدار شبر يستر العورة المغلظة فقط، يكون للملاحين. وفي حديث
عمار: أنه صلى في تبان فقال إني ممثون
أي يشتكي مثانته، وقيل: التبان شبه السراويل الصغير. وفي حديث
عمر: صلى رجل في تبان وقميص
، تذكره العرب، والجمع التبابين. وتبنى: موضع؛ قال كثير عزة:
عفا رابغ من أهله فالظواهر، ... فأكناف تبنى قد عفت، فالأصافر.
ترن: ترنى: المرأة الفاجرة، فيمن جعلها فعلى، وقد قيل: إنها تفعل من الرنو، وهو مذكور في موضعه؛ قال أبو ذؤيب:
فإن ابن ترنى، إذا جئتكم، ... يدافع عني قولا بريحا
قوله: قولا بريحا أي يسمعني بمشتقه «3» قال ابن بري: قال أبو العباس الأحول ابن ترنى اللئيم، وكذا قال في ابن فرتنى. قال ثعلب: ابن ترنى وابن فرتنى أي ابن أمة. ابن الأعرابي: العرب تقول للأمة ترنى وفرتنى، وتقول لولد البغي: ابن ترنى وابن فرتنى؛ قال صخر الغي:
فإن ابن ترنى، إذا جئتكم، ... أراه يدافع قولا عنيفا
أي قولا غير حسن؛ وقال عمرو ذو الكلب:
تمناني ابن ترنى أن يراني، ... فغيري ما يمنى من الرجال
. قال أبو منصور: يحتمل أن يكون ترنى مأخوذا من رنيت ترنى إذا أديم النظر إليها.
تعهن: في الحديث:
كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بتعهن وهو قائل السقيا
؛ قال أبو موسى: هو بضم التاء والعين وتشديد الهاء، موضع فيما بين مكة والمدينة، قال: ومنهم من يكسر التاء، قال: وأصحاب الحديث يقولونه بكسر التاء وسكون العين.
تفن: ابن الأعرابي: التفن الوسخ. قال ابن بري: تفن الشيء طرده؛ ومنه الحديث:
حمل فلان على الكتيبة فجعل يتفنها
أي يطردها، ويروى
يثفنها
أي يطردها أيضا.
تقن: التقن: ترنوق البئر والدمن، وهو الطين الرقيق يخالطه حمأة يخرج من البئر، وقد تتقنت، واستعمله بعض الأوائل في تكدر الدم ومتكدره.
