شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 13

ابن منظور • المعاجم • ج13 ص9

دار صادر - بيروت

إذا كان في صدر ابن عمك إحنة، ... فلا تستثرها سوف يبدو دفينها

يقول: لا تطلب من عدوك كشف ما في قلبه لك فإنه سيظهر لك ما يخفيه قلبه على مر الزمان؛ وقيل: قبل قوله إذا كان في صدر ابن عمك إحنة:

إذا صفحة المعروف ولتك جانبا، ... فخذ صفوها لا يختلط بك طينها

والمؤاحنة: المعاداة؛ قال ابن بري: ويقال آحنته مؤاحنة.

أخن: الآخني: ثياب مخططة؛ قال العجاج:

عليه كتان وآخني

والآخنية: القسي؛ قال الأعشى:

منعت قياس الآخنية رأسه ... بسهام يثرب أو سهام الوادي

أضاف الشيء إلى نفسه لأن القياس هي الآخنية، أو يكون على أنه أراد قياس القواسة الآخنية، ويروى: أو سهام بلاد. أبو مالك: الآخني أكسية سود لينة يلبسها النصارى؛ قال البعيث:

فكر علينا ثم ظل يجرها، ... كما جر ثوب الآخني المقدس

وقال أبو خراش:

كأن الملاء المحض خلف كراعه، ... إذا ما تمطى الآخني المخذم.

أدن: المؤدن من الناس: القصير العنق الضيق المنكبين مع قصر الألواح واليدين، وقيل: هو الذي يولد ضاويا. والمؤدنة: طويرة صغيرة قصيرة العنق نحو القبرة. ابن بري: المؤدن الفاحش القصر؛ قال ربعي الدبيري:

لما رأته مؤدنا عظيرا، ... قالت: أريد العتعت الذفرا

أذن: أذن بالشيء إذنا وأذنا وأذانة: علم. وفي التنزيل العزيز: فأذنوا بحرب من الله ورسوله

؛ أي كونوا على علم. وآذنه الأمر وآذنه به: أعلمه، وقد قرئ:

فآذنوا بحرب من الله

؛ معناه أي أعلموا كل من لم يترك الربا بأنه حرب من الله ورسوله. ويقال: قد آذنته بكذا وكذا، أوذنه إيذانا وإذنا إذا أعلمته، ومن قرأ فأذنوا

أي فانصتوا. ويقال: أذنت لفلان في أمر كذا وكذا آذن له إذنا، بكسر الهمزة وجزم الذال، واستأذنت فلانا استئذانا. وأذنت: أكثرت الإعلام بالشيء. والأذان: الإعلام. وآذنتك بالشيء: أعلمتكه. وآذنته: أعلمته. قال الله عز وجل: فقل آذنتكم على سواء

؛ قال الشاعر:

آذنتنا ببينها أسماء

وأذن به إذنا: علم به. وحكى أبو عبيد عن الأصمعي: كونوا على إذنه أي على علم به. ويقال: أذن فلان يأذن به إذنا إذا علم. وقوله عز وجل: وأذان من الله ورسوله إلى الناس

؛ أي إعلام. والأذان: اسم يقوم مقام الإيذان، وهو المصدر الحقيقي. وقوله عز وجل: وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم

؛ معناه وإذ علم ربكم، وقوله عز وجل: وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله

؛ معناه بعلم الله، والإذن هاهنا لا يكون إلا من الله، لأن الله تعالى وتقدس لا يأمر بالفحشاء من السحر وما شاكله. ويقال: فعلت كذا وكذا بإذنه أي فعلت بعلمه، ويكون بإذنه

الصفحة السابقة الصفحة التالية